الاستثمارات التضاربية في السوق المنبعثة في الجنوب.. التعرض للإفلاس الكلي وفشل الانطلاقة الاقتصادية بسبب هروب رؤوس الأموال



أحياناً، كانت الاستثمارات التضاربية، تتركز في "السوق المنبعثة في الجنوب، لأن أسواق المال "البورصات" المحلية، تقدم توقعات لأرباح سهلة، وهامة، ولأن السلطات تعِدُ رؤوس الأموال القائمة، بنسب أرباح قوية مُغْرية.

فإن ذلك، لا يضمن، مطلقاً، أي نوع من الانطلاقة الاقتصادية، لأن رؤوس الأموال تكون سرعتها في الهرب أكثر من سرعتها عند القدوم.
كما حدث في المكسيك، عندما تعرضت لتجربة محزنة، في عام (1994)، فلم تستطع الهرب من التعرض للإفلاس الكلي، إلا بفضل منحها مساعدة دولية كثيفة، بلغت أكثر من (50) مليار دولار، منها (20) مليار دولار من الولايات المتحدة". ولم يُوافق على مثل تلك المساعدة لأي بلد آخر.

هذه المساعدة الهامة تجعلنا نتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة تستهدف إنقاذ المكسيك "حيث يمر النفط تحت سيطرة الولايات المتحدة التي تثأر في الوقت نفسه، من الرئيس لازارو كاردوناس (LAZARO CARDENAS) الذي أمم شركات النفط الأمريكية، عام (1938)..."، أو عما إذا كانت تستهدف، بالأحرى إنقاذ النظام المالي الدولي.

ذاك أننا لم نشهد مبادرات مماثلة، لكرم الولايات المتحدة، فيما يتعلق بأوضاع أخرى عاجلة، مثالها في رواندا، التي أصابها الدمار، مع ذلك، بسبب التطهير العرقي، وعملياً، ما من قرض وصل إلى مثل تلك الأرقام، لأي بلد آخر، حتى روسيا التي لم تبلغ قروضها سوى (3) مليارات دولار كمساعدة مباشرة، منذ عام (1990)، بينما حاجات ذلك البلد يمكن وصفها بأنها حاجات عملاقة أخيراً، فإن المساعدة المقدمة إلى غزة والضفة الغربية، لا تكاد تصل إلى عشرات ملايين الدولارات.

في حين يلزمها المئات من ملايين الدولارات، من أجل العمل على خفض التوترات، ثم تحقيق الوعود للفلسطينيين كتلك الوعود التي أُطلقت طبقاً لاتفاقيات أوسلو الخائبة.


0 تعليقات:

إرسال تعليق