تقنية الوضعية المشكل.. مجموعة من المعلومات التي ينبغي الربط بينها للقيام بمهمة في سياق معين مبنية ومدرجة في سيرورة منظمة من التعلمات



 تقنية الوضعية المشكل هي أشهر التقنيات المعمول بها في مجال التنشيط في العديد من المواد التعليمية.

وتقوم على وضع المتعلم أمام مشكل، أو مسألة في إطار وضعية تعليمية ذات دلالة بالنسبة إليه، تشجيع المتعلم على تحليل الوضعية إلى عناصرها الأساسية، وتعبئة كفاياته (معارفه ومهاراته المختلفة وقيمه)، واستخدام الأدوات والوسائل المتاحة من أجل إيجاد حل للمشكل.
وتختلف هذه التقنية عن «طريقة حل المشكلات» المعروفة، والتي تقوم على المدرسة السلوكية في علم النفس.

وتعتمد على وضعية تتعلق في الغالب بمشكلات جزئية ذات ارتباط بدرس أو وحدة معينة، في حين قد تشمل تقنية الوضعية المشكل مشكلات أكثر عمقا وشمولية، تتعلق بمجموعة من الوحدات الدراسية.

ويمكن أن نقدم مثالا للأولى بدرس في التربية الإسلامية يتصل بالعبادات  كطرح إشكال حول  تحديد الوارث من غير الوارث في موضوع المواريث مثلا.

ومن طبيعة الوضعية المشكل الجزئية، والارتباط أساسا بوضعية تعليمية محددة من بين مجموعة من الوضعيات التعليمية المتنوعة، فإنها في الغالب تأخذ دلالة حددها دوكيتيل روجيرز بأنها «مجموعة من المعلومات التي ينبغي الربط بينها للقيام بمهمة في سياق معين» بمعنى أنها تكون مبنية ومدرجة في سيرورة منظمة من التعلمات.

فالوضعية المشكل لا تعتمد فقط كوضعية تعلمية- تعليمية، بل قد تقترح وضعيات مشكل للتقويم، كما يمكن اقتراحها للدعم والعلاج أيضا.

وكلما كانت المهام المحددة للوضعية المشكل محفزة ومشوقة للمتعلم، كلما كانت ذات دلالة وجدوى تعليمية-تعلمية  بالنسبة له.