وسائل وتكنولوجيا التعليم معينة للمعلم غير بديلة.. وسائل وتكنولوجيا التعليم وتأمين بيئة مناسبة للتعليم



إن أية وسيلة أو أداة صنعت من قبل الإنسان, لايمكنها إعطاء نتائج مؤثّرة ومتكاملة (فكرية وحركية وعاطفية) إلا بمساعدة الإنسان نفسه وبوجوده وبما في ذلك الحواسيب والأدوات الالكترونية الأخرى.
والمعلم هو العامل الأول والحاسم في العملية التربوية ـ تخطيطاً وإجراءً ونتائج فمن دونه لايتم تعيين واختيار الوسيلة المناسبة للتدريس. وبغير توضيحاته وأنشطته الموجّهة لايكون هناك تعلّم مؤثّر بوجه عام. وما الوسائل التعليمية بهذا إلا معينة له في تنفيذ عملية التعليم بأسلوب متنوّع مشوّق ولايمكن بأية حال من الأحوال أن تحلّ مكانه أو تستبدله في توجيه العملية التربوية وإنتاجها.(1)
أما وسائل وتكنولوجيا التعليم فتحتاج إلى تأمين بيئة مناسبة للتعليم: وبالتالي تتطلب هذه البيئة تعاوناً وثيقاً بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث ومؤسسات التمويل والمؤسسات الأهلية والمنظمات الإقليمية أمّا مجالات الكتب التعليمية والمهنية وخدمات الحكومة الالكترونية والتعلّم الالكتروني والثقافة والتراث فضعيفة وتحتاج إلى تنمية.(2)
إذاً مما سبق تبيّن لنا أهمية وسائل تكنولوجيا التعليم في مجال التعليم والتعلّم فهي وسائل للوصول إلى الغايات والأهداف التربوية والتعليمية.. لا غايات مقصودة بذاتها.
فصحيح أنها تساعد المعلم في أداء مهماته التعليمية ومواقفه الميدانية لكن شرط أن يحسن اختيارها وإعدادها واستخدامها أيضاً.
وإزاء هذا لابدّ أن ننقل تركيز تعليمنا من التحصيل, إلى تنمية قدرات التعلّم ذاتياً وتوجيه الأفراد نحو التعلّم الذاتي لبيئة اجتماعية مختلفة, يسهم في تكوينها المجتمع بأسره.
هذا ويتيح الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أساليب عديدة للتعلّم الذاتي خاصة في مجال المهارات المهنية كتعلّم تنسيق الكلمات وتجهيز الوثائق وتنمية سرعة القراءة وتعلّم اللغات وتوليد الأشكال وخلافه هذا وتلعب النظم الخبيرة والشبكات المحلية وشبكة الأنترنيت العالمية دوراً مهماً في مجال التعلّم والتدريب وخاصة في مجال اللغة فثمة تطبيقات هامة من المعالجة الحاسوبية للغة العربية منها: (الترجمة الآلية من العربية وإليها, وتعرّف الكلام وتركيبه والقراءة الآلية للنصوص المكتوبة والكتابة الآلية للنصوص المقروءة واكتشاف الأخطاء اللغوية في النصوص وتصحيحها والتحاور مع الآلة باللغة العربية وشَكْل النصوص غير المشكولة) وما إلى ذلك من المعالجات.
(1) د. حمدان محمد زياد (وسائل وتكنولوجيا التعليم- مبادؤها وتطبيقاتها في التعلم والتدريس) عمّان / الاردن1986 ط2- القسم الأول - الوحدة الأولى.
(2) المرجع السابق ص (18-19).