التأثيرات المتأخرة للعلاج الكيماوي للسرطان.. الضرر الواقع على الأنسجة والخلايا السليمة بالجسم



يُشير مصطلح التأثيرات المتأخرة إلى مضاعفات استخدام العقاقير الكيماوية والتي تظهر على المدى الطويل، وبفترات قد تتجاوز عدة سنوات عقب انتهاء العلاجات.
وهذه المضاعفات مرتبطة إجمالا بالتأثيرات على النمو البدني والذهني للطفل إضافة إلى تأثيرات على المدى الطويل تظهر على بعض الأعضاء الحيوية.
إلا أن الأهم قد يكون زيادة عوامل الخطورة، أي احتمال العُرضة لتطور أورام ثانوية غير الورم الأصلي المُعالج.
وكما سلفت الإشارة، فإن نسبة خطر نشوء ورم ثانوي هي ما بين 3 % إلى 12 % خلال العشرين سنة التالية لتشخيص ومعالجة أي نوع من أورام الأطفال، خصوصا نشوء بعض أنماط اللوكيميا، (ونشير هنا إلى أن هذه النسبة تشمل مختلف علاجات السرطان المُستخدمة و لا تقتصر على العلاج الكيماوي منفردا).
وتنشأ هذه الآثار نتيجة الضرر الواقع على الأنسجة و الخلايا السليمة بالجسم، سواء بشكل دائم أو مؤقت، ويعود ذلك لعوامل عديدة تشمل عوز الخلايا الغذائي، والأذى الدائم لبُنية الأنسجة والأعضاء و كذلك موت بعض الخلايا السليمة. وكما تختلف أنماط الاستجابة والتفاعل تجاه الأورام وعلاجاتها من طفل لآخر.
كذلك الأمر مع المضاعفات العـلاجية المتأخـرة، والتي يعتمد مدى نشوئها بشكل كبير على نوع ونمط العلاجات المُتلقاة، وجرعاتها وفتراتها الزمنية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأطفال الصغار جداً هم الأكثر عرضة لتأثيراتها، نتيجة تعرضهم للمرض وعلاجاته القوية خلال فترة مبكرة من العمر تكون فيها البُنية الجسدية ضعيفة ولا زالت تحت أطوار النمو المختلفة.
وبطبيعة الحال يستلزم الأمر المتابعة المتنبهة والمراقبة الدقيقة تحسبا لنشوء مثل هذه المضاعفات، وبالتالي تمييزها مبكراً ومن ثم معالجتها وإدارة تعقيداتها، ونشير إلى أنه من المتعذر التكهن بمدى نشوئها عند مريض بعينه.