مكونات النص الروائي.. البناء النصي. التفاعل النصي. البنيات السوسيونصية. التناص النقدي وإزالة الحدود بين النص والنص النقدي الذي يتداخل والنص المحلل



مكونات النص الروائي:
1- البناء النصي:
النص بنية دلالية تنتجها ذات.
2- التفاعل النصي:
ضمن بنية نصية منتجة.
3- البنيات السوسيونصية:
في إطار بنيات ثقافية محددة.

وهكذا تبدو (مكوّنات النص الروائي) امتداداً (لمكوّنات الخطاب الروائي) في الكتاب السابق، وهي (الزمن، والصيغة، والرؤية) والمأخوذة أصلاً من تودوروف في كتابه (شعرية النثر) 1978.

في (بناء النص) يُقدّم الباحث مهاداً نظرياً يسترجع فيه ما جاء في كتابه (تحليل الخطاب الروائي) عن الزمن.

ثم يقيم بناء النص على مستويين: داخلي (هو زمن الكتابة)، وخارجي (هو زمن القراءة).
ثم يطبّق مقولة (الزمن) على الروايات الخمس التي درسها في كتابه السابق.
وفي (التفاعل النصّي) يفعل مثل ذلك، ويراه مرادفاً (للتناص) Intertextuatite أو (المتعاليات النصية) كما استعملها جينيت.

ومنذ أن طرحت كريستيفا، في أواسط الستينات، تصوّرها عن النصّ كإيديولوجية، باعتباره وظيفة تناصية تتقاطع فيه نصوص عديدة في المجتمع والتاريخ.

على الرغم من أن كريستيفا التي أدخلته إلى الدراسات الأدبية كانت قد استفادت من باختين الذي يسميه (التفاعل السوسيولفظي).
وكانت تمارسه جماعة (تل كل) الفرنسية التي كانت كريستيفا واحداً من أعضائها.

ومنذ ذلك التاريخ هيمن مفهوم (التناص) بشكل سريع ومثير، في حين لم يلق المفهوم الأساسي (الإيديولوجيم) هذا الذيوع.

وقد أُولي التناص أهمية خاصة، فصدر في عام 1976 عدد خاص من مجلة (بويطيقا) حول التناص، وأُقيمت في عام 1979 ندوة عالمية عن (التناص) في جامعة كولومبيا تحت رئاسة ميشيل ريفاتير، جُمعت أعمالها في عدد مجلة (الأدب) عام 1981.

ومنها مقالة (استراتيجية الشكل) للوران جيني L. Genny الذي درس تأثير وسائل الإعلام المعاصرة على النص، أو بالأحرى تأثير الصحافة على جويس ودوس باسوس، وميّز بين (التناص) و (المتناص).

وعرّف الأخير بأنه (النص الذي يستوعب عدداً من النصوص، ويظل متمركزاً من خلال المعنى).

ثم حدّد ثلاث قواعد للتناص هي: التلفيظ Verbalisation حيث يتم فيه اختزال النصوص غير اللفظية وتقديمها من خلال اللفظ في النص، والخطيّة التي تبدو من خلالها عملية الاستيعاب مدمجة في خطيّة النص، والتضمين.

ومنها مقالة (لوسيان ديلنباخ) L. Daillenbach الذي ميّز بين (التناص الخارجي) و (التناص الداخلي) أو (التناص العام) الذي هو علاقة نص الكاتب بنصوص غيره، و (التناص المقيّد) الذي هو علاقة نصوص الكاتب بعضها ببعض.

ومنها مقالة (ليلي بيرون موازيه) L. Perrone Moises التي تحدثت فيها عن (التناص النقدي) الذي حصرته في معنى النقد الذي يكف عن أن يكون لغة ثانية بتحوله إلى كتابة إبداعية.

وقدّمت ثلاثة نماذج لكتّاب نقاد هم: بلانشو، وبارت، وريكاردو.
وأكدت أنه في (التناص النقدي) لا تبقى هنالك حدود بين النص والنص النقدي الذي يتداخل والنص المحلل. وتتجلّى إنتاجيته (تناصه) من خلال اشتغاله عليه.