سبب تسمية المقامات بأسماء المدن.. تقديم وصف للبيئات المغربية والأندلسية والتعبير عن وحدة التراث العربي والإسلامي بين المشرق والأندلس



سبب تسمية المقامات بأسماء المدن:

الأمر الذي جعل المقامات تُعَنْوَنُ بأسماء المدن التي كانت مسرحًا لها في كل البيئات الإسلامية هو -فيما يبدو- وحدة التراث العربي والإسلامي بين المشرق والأندلس.

وهي الخيط الذي تمسك به الراوي والبطل، وجعلهما لا يحنّان لوطنهما الأم إلا نادرًا، عند ما تبوء المساعي بالخسران كمن رضي من الغنيمة بالإياب.

مملكة الإسلام امتداد للمنزل الأبوي:

ويؤكّد ذلك "عبد الفتاح كليطو" في رأيه عن بطل مقامات "الهمذاني"، والراوي "عيسى بن هشام" قائلاً: (...لن يعود "أبو الفتح الإسكندري" و"عيسى بن هشام" إلى المنزل الأبوي.
وهل لذلك حقًّا أهمية؟

أينما عبرا، فهما في بيتهما، ومهما كانت الأرض التي يطآنها، يظلان مواطنين من مواطني مملكة الإسلام التي تشكّل على طول امتدادها منزلهما الأبوي).

إذًا فالصورة التي رسمها كتّاب المقامات المشرقية عن المشرق الإسلامي كملها كتّاب المقامات الأندلسية، وقدموا وصفًا للبيئات المغربية والأندلسية.