العقبات الخارجية أمام التنمية الاقتصادية: العلاقات الاقتصادية الدولية والاقتراض من أجل سداد العجز في موازين المدفوعات



تسهم التجارة الخارجية بنسبة لا يستهان بها في الناتج القومي لمعظم الدول المتخلفة.

بل تزيد في كثير منها عن نسبة ما يسهم به الاستثمار الوطني، الإنفاق الحكومي معا في إجمالي الدخل القومي.

ويعتقد البعض أن التطورات غير المواتية في القرن التاسع عشر من استعمار وتبعية قد أسفرت عن انحراف الهياكل الإنتاجية للبلدان المتخلفة بعيدا عن توازن الاقتصادي، واندماج نظمها الاقتصادية في النظام الاقتصادي العالمي.

خلاصة القول أنه لهذه الأسباب تتراخى مقدرة البلدان المتخلفة على الاستيراد بسبب العلاقات الاقتصادية التجارية الدولية التي لا تحقق لها نصيبها العادل في مكاسب التجارة الدولية – وأنه في مواجهة احتياجاتها الشديدة للموارد من الصرف الأجنبي مع قلة حصيلة صادراتها لا تجد هذه الدول أمامها سوى طريق واحد صعب.

وهو الاقتراض من أجل سداد العجز في موازين مدفوعاتها وسوف يتضح لنا حالا ما تمثله أزمة الديون الخارجية كعقبة كئود من عقبات التنمية أمام دول العالم الثالث.