مشكلة التعليم والتنمية الاقتصادية.. إحداث النمو المتعددة في البناء الثقافي والقيمي والنفسي والجسدي للإنسان



لقد تجاوز عصر الأقمار الصناعية والاتصالات هذه الأمية بمفهومها التقليدي وأصبح محور الأمية يعني إحداث النمو المتعددة في البناء الثقافي والقيمي والنفسي والجسدي للإنسان.

فالهيكل الاجتماعي الاقتصادي لبلد ينعكس على نظام التعليم فيه.
كما تؤثر البرامج لطموحه للتعليم في تعديل هذا الهيكل.

وقد ظهر أثر المستجدات الاقتصادية فى أنظمة التعليم، وتمثل ذلك فيما يلى:

1- تطبيق المعايير الاقتصادية على النظام التعليمي المتمثلة في المنافسة وكفاءة الأداء وتعظيم العائد وتأكيد الربحية مما أدى إلى تحجيم وتقليص الرؤى التربوية والقيم الإنسانية والثقافية والاجتماعية.

2- انخفاض النسبة المخصصة لميزانيات التعليم في معظم الدول النامية نتيجة لتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية على حساب الجدوى الاجتماعية والخضوع لضغوط برامج الإصلاح الاقتصادي.

3- الاتجاه نحو خصخصة التعليم نتيجة لسيطرة اقتصادات السوق على الفكر والممارسات التربوية وعدم وفاء الحكومات بمتطلبات توفير نوعية جيدة من التعليم وتقليص مسئوليات الدولة تدريجياً في تحديد المناهج والأهداف التربوية.

4- تقليص فرص العمالة وارتفاع نسب البطالة والاعتماد على الميكنة والحواسب الآلية و الذكاء الاصطناعي.

5- التغير الكيفي في الصناعة والاقتصاد حيث نشأت فروع جديدة، وزالت من الوجود فروع أخرى، وتداخلت فروع وانفصلت أخرى، ما أدى إلى ظهور صناعات جديدة واندثار حرف ومهن وظهور أخرى.