تطبيقات الحاسوب في مؤسسات التدريس وتطوير التعليم المبرمج والمساعد به.. نمو تكنولوجيات التواصل وتجديد الميدان البيداغوجي



منذ ظهور الجيل الأول من الحاسوب في الأربعينات، تطورت المعلوميات بوتيرة مضطردة واكتسحت تدريجيا معظم الميادين الفاعلة في المجتمع.
وبعد ذلك، ساهم حلول وحدة المعالجة المصغرة ‎Microprocesseur، في بداية السبعينات، من جهته تسارع أكثر لتنامي المعلوميات، التي منذ ذلك الحين، ما فتئت تتسرب، إلى حياتنا اليومية بحيث أصبحت حقيقة، يصعب أحيانا تقبلها، بعد أن كانت تكتسي طابع الأسطورة.
من جهته، لم يكن تطور التطبيقلات البيداغوجية للحاسوب ‎A.P.O دائما مسايرا للتطور المذهل للمعلوميات.
فالإستعمالات الأولى للحاسوب لأغراض تربوية طرأت في أواسط الستينيات بيد أن اليطبيقات البيداغوجية للحاسوب، كفرع تربوي، لم تطرأ بشكل فعلي إلا بعد ظهور المعلوميات المصغرة ‎micro-informatique سنة 1975.
وبموازاة مع هذه الثورة التكنولوجية، كان من نتائج البحث في ميداني علم النفس و البيداغوجيا أن تبلور تجديد في الميدان البيداغوجي، تمخضت عنه نظريات ومفاهيم جديدة حول التعليم والتعلم، كان من شأنها أن تحالفت مع نمو تكنولوجيات التواصل ممهدة لتطور إطار تربوي خاص بوسائل التدريس.
يتعلق الأمر بالتكنولوجيا التربوية ‎La technologie éducative التي تستشف كمقاربة، الفائدة من التطورات المهمة لكل من علم النفس، علوم التواصل وعلوم التربية، كما تشكل الإطار المرجعي للتطبيقات البيداغوجية للحاسوب.