الإباحية ودورها في تفشي الجريمة والمآسي الاجتماعية وإدمان الجنس.. تفشي وسائل الدعارة من الأسباب المباشرة في تفشي أنواع أخرى من الجرائم



تفيد إحصاءات وزارة العدل الأمريكية بأن تفشي وسائل الدعارة من الأسباب المباشرة في تفشي أنواع أخرى من الجرائم والمآسي الاجتماعية، ومنها:

في بحث أجرته الوزارة سنة 1979 في فينكس ارازونا وُجد أن الأحياء التي فيها متاجر تتاجر بوسائل الدعارة تزداد فيها جرائم الممتلكات بنسبة 40% وتزداد فيها جرائم الاغتصاب بنسبة 500% مقارنة بالأحياء الأخرى [1].

وبشكل مماثل فإن دراسة مماثلة في تكساس وُجد أن نسبة الازدياد في الجرائم الجنسية تزداد في أمثال هذه الأحياء من 177% إلى 482% مقارنة بالأحياء الأخرى [2].

يرى العلماء أن السمة الموحدة لمقترفي القتل الجماعي (serial killers) هو كونهم غالبا ما يقدمون على جرائمهم لأسباب جنسية في بادئ الأمر.  ثم تتطور عملياتهم الإجرامية بعد حين من إدمان الجنس إلى التعذيب والقتل وفعل الفاحشة في جثث الأموات[3] وغير ذلك من الجرائم المريعة.

الذين يروجون الوسائل الإباحية غالبا ما تكون لهم علاقات وطيدة بالجريمة المنظمة، كما يدعون إلى تفشي جرائم أخرى.  فمؤسسة Playboy تدعو منذ سنة 1966 إلى إباحة المخدرات[4].

وقد بدأت المؤسسة منذ سنة 1971 بالتبرع سنويا بمبالغ لا تقل عن مائة ألف دولار لإلغاء قوانين منع المخدرات[5].  وتصدر هذه المؤسسة سنويا عددا من المقالات التي تدعو الناس إلى نصرتهم في تلك المساعي.

إدمان الوسائل الإباحية كما أسلفنا يجر تبعات أسرية كتفكك الروابط الزوجية وضعف قدرة الرجل مع زوجته وتفشي الزنا وعواقب أسرية واجتماعية غير حميدة مشابهة.

وتفيد الإحصاءات أن 33% من ضحايا الاغتصاب يفكرون بالانتحار أو ينتحرون[6]. 
في الوقت الحاضر فإن نسبة 12% من نساء أمريكا يتعرضن لنوع من الاعتداء الجنسي في حياتهن[7]

80% من ضحايا الاعتداء الجنسي من الأولاد الذكور يصبحون بعد ذلك مدمنين لأنواع المخدرات والمسكرات.  و50% منهم يفكر بالانتحار و23% منهم يقدم على الانتحار و70% تبقى معهم عقد نفسية[8].

الذين يدمنون المواد الإباحية غالبا ما تصبح أحوالهم مثل مدمني المخدرات والمسكرات، فبعد حين من الزمن فإنهم يجدون أنهم لا يتمالكون أنفسهم أمام هذا البلاء وهم على استعداد لإفناء أموالهم من أجل إشباع غرائزهم[9].

لا يُعرف المدى الحقيقي لهذه الكارثة الاجتماعية لأن أكثر الضحايا يعرفون الجاني وغالبا ما يكون محرما أو قريبا أو صديقا للعائلة[10] ويدوم الاعتداء سنوات طويلة متوسطها 7.6 سنوات عند البنات ويكون أول عهدهن بالاغتصاب في سن ست سنوات[11]!
وتجدر الإشارة هنا إلى أن كل هذه الأبحاث قام بها غربيون غير مسلمين.

وإن القيم والمبادئ والأخلاق الإسلامية أرفع وأجل وأشمخ من قيمهم.  فهم لا يقيسون مثلا نسبة الازدياد في جريمة الزنا لأنهم لا يرون ذلك جريمة.
فكيف بهذه الإحصاءات كلها لو أخذت معايير الإسلام في الحسبان؟

التبعات
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم (لم تظهر ‏الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا ‏فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت ‏في أسلافهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه.

لقد قام الباحث الدكتور دايفد ويت في جامعة آكرون أوهايو[12] بدراسة ظاهرة تفشي الفاحشة والإباحية بين الشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16-20 سنة عبر العقود الستة الأخيرة فوجدوا ازديادا ملحوظا في هذه الظاهرة كما هو مبين في الجدول الآتي:

الإناث

الذكور

السنة

20%

40%

1940

21%

42%

1950

25%

60%

1960

40%

60%

1970

64%

77%

1980

70%

85%

1990


كما قام بتوزيع استبانات ورصد بعض الحقائق المتعلقة بزنا المتزوجين في أمريكا فوجد أن 50% من الرجال و25% من النساء قد اعترفوا بممارسة الزنا بعد الزواج.

وعند قراءتنا للآية السابقة نتوقع أن نجد الطاعون والأمراض الجديدة متفشية فيهم، وبالفعل ابتلى هؤلاء عبر السنوات الأخير بشتى أصناف الأمراض كالزهري والهربس(القُوباء) والسيلان والحرشفية والايدز وغيرها (Syphillis, Herpes, Gonorrhea, Chlamydia, AIDS).

فمثلا لقد شاع وباء الزهري المسبب للعقم وأمراض الدماغ في أمريكا في فترة 1930 كما شاع من قبل قي القرن الخامس عشر.  وهذا المرض لا ينتقل إلا بالإباحية الجنسية.

وفي عام 1981 صرح متحدث باسم مركز مكافحة الأوبئة بأمريكا (Center for Disease Control) أن هنالك قرابة 325000 مريض مصاب بمرض الزهري  بأمريكا.

كما أنه يتم رصد 2.5 مليون حالة جديدة سنويا لشباب في مرحلة الثانوية العامة مصابين بأمراض جنسية منوعة كالزهري والسيلان والحرشفية والالتهاب الكبدي الوبائي.

ولكن مرض هذا العصر بلا شك هو مرض الإيدز.  ولقد صرح كثير من الباحثين بأن أكثر من 80%  من حالات الإيدز مصدرها الإباحية الخلقية[13] [14].

أما اليوم فإن مركز مكافحة الأوبئة بأمريكا (Center for Disease Control) يقدرون عدد حالات الإصابة بفايروس HIV فيما بين 650000 إلى 900000 حالة وأن أكثر من 200000 منهم لا يعلم أنه يحمل هذا الفيروس[15] [16].

وحتى تاريخ 31/12/1999 فقد رصد المركز 430441 حالة وفاة من جراء هذا المرض الخبيث فأصبح مرض الإيدز يحتل المركز الخامس في قائمة أسباب الوفيات في أمريكا للفئة ما بين 25-44 سنة [17] [18].

وهذا الرقم يفوق عدد قتلى أمريكا في حربي فيتنام وكوريا معا.
أما في نيويورك ولوسانجلوس وسانفرانسسكو فإن مرض الإيدز هو السبب الرئيسي للوفاة بين الشباب والشابات.

وإن منظمة الصحة العالمية (World Health Organization) تقدر عدد المصابين بفيروس الإيدز HIV حول العالم بـ 13 مليون حالة، منها 611589 حالة قد تطورت إلى مرض الإيدز.

ومن المعروف عن فيروس الإيدز أنه أسرع الفيروسات المعروفة على وجه الأرض تغيرا وتحولا إلى أشكال جديدة.
كما أنه من المعلوم أن أول ظهوره في الغرب كان في أهل الشذوذ في مدينتي سانفرانسسكو ونيويورك، ثم انتقل بعد ذلك إلى ممارسي الزنا.

وكان في بادئ الأمر يعرف هذا المرض باسم "مرض تدني المناعة في أهل الشذوذ" ("GRID" for Gay Related Immune Deficiency) وإن المعهد الوطني لدراسة الحساسيات والأمراض المعدية بأمريكا (NIAID) رصد في أول ستة أشهر من سنة 1996م تزايدا في تفشي الإيدز جله بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13-19 سنة يبلغ 524% وأن جل هذه الزيادة كانت في الشاذين منهم ثم الزناة[19].

وفي عقد 1980 قام أهل الشذوذ بحملة إعلامية مكثفة لتوعية أفراد مجتمعهم الخبيث لمخاطر هذا المرض نتج عنها نزول ملحوظ في عدد المصابين.

ولكن إثر وفاة كثير من الجيل الأول من أهل الشذوذ وتدني نسبة المصابين بهذا المرض في تلك الفترة فقد أخذ المراهقين الشاذين بالتشجع للعودة إلى أعمالهم الخبيثة مرة أخرى[20].

(فلولا إذا جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) الأنعام: 43
‏(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

وإن لهذه الأمراض تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية عديدة.  فمثلا من المعلوم أن متوسط تكلفة معالجة (وليس شفاء) شخص مصاب بالإيدز حتى يتوفى تبلغ 120 ألف دولار.

كما أن هذه الأمراض تجلب كوارث عائلية واجتماعية وارتفاعا في نسبة البطالة وتفشي للفقر وغير ذلك من التبعات السيئة.
ناهيك عما يتعرض إليه الأطباء والممرضون وغيرهم من الأخطار الجسيمة.

[1] U.S. Department of Justice, "Child Pornography, Obscenity and Organized Crime," February 1988
[2] National Law Center for Children and Families, 1997
[3] Brown, James S. Jr. "The Historical Similarity of 20th Century Serial Sexual Homicide to Pre-20th Century Occurrences of Vampirism." The American Journal of Forensic Psychiatry, 12, 11-24, 1991.
[4] Dr. Judith Reisman, the president of Washington's Institute for Media Education.
[5] "American Drug Culture Has Roots in Playboy." National Federation for Decency Journal, November/December 1986, page 4.
[6] Kilpatrick et. Al., "Rape in America: A Report to the Nation," April 23, 1992, p. 7
[7] National Victim Center, "Pornography's Link to Rape, Crime and Child Molestation." National Coalition for the Protection of Children and Families, 1992
[8] Lisak, "The Psychological Impact of Sexual Abuse, Content Analysis of Interviews with Male Survivors," Journal of Traumatic Stress, Vol. 7, no. 4: 525-548
[9] Victor B. Cline, “Treatment and healing of Pornographic and Sexual Addictions,” April 1999.
[10] Finkelhor, et. al., "Sexual Abuse in a national Survey of Adult Men and Women," Child Abuse & Neglect, (1990) Vol. 14 p. 19
[11] Roesler and Wind, "Telling the Secret: Adult Women Describe Their Disclosures of Incest," Journal of Interpersonal Violence (1994) Vol. 9, No. 3: 327-238
[12] Witt, David, “Courtship, Marriage and the Family, an Electronic Textbook”
[13] UNAIDS. Report on the global HIV/AIDS epidemic: June 2000
[14] Quinn T. Global burden of the HIV pandemic. Lancet 1996;348:99-106
[15] Karon JM, et al. Prevalence of HIV infection in the United States, 1984 to 1992. JAMA 1996;276(2):126-31
[16] Sweeney PA, et al. Minimum estimate of the number of living HIV-infected persons confidentially tested in the United States. In: Program and abstracts of the Interscience Conference on Antimicrobial Agents and Chemotherapy, Toronto, Sept. 28 - Oct. 1, 1997. Washington, D.C.: American Society for Microbiology, 1997:245 abstract
[17] Centers for Disease Control and Prevention (CDC). HIV/AIDS Surveillance Report 1999;11(no.2):1-44
[18] Murphy, SL. Deaths: final data for 1998. National Vital Statistics Reports; vol. 48, no. 11. Hyattsville, Maryland: National Center for Health Statistics, 2000
[19] National Institute of Allergy and Infectious Diseases Sept. 1996
[20] Dr. R. E. Hurlbert, Washington State University 1999


0 تعليقات:

إرسال تعليق