صلاح الزوجة والزوج قرار للنفس وسعادة للقلب وانشراح للصدر.. المرأة إذا طال لسانها قصرت أيامها في قلب الرجل وبيته



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع.

وفي صلاح الزوجة والزوج قرار للنفس وسعادة للقلب وانشراح للصدر، وفي ذلك أداء للتكاليف الشرعية والأعمال الدنيوية باستقرار وعدم تشويش للذهن. مع حسن تربية لأبناء يخدمون الدين ويقومون به.

وهذا الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله -عز وجل- وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة.
هذه الرسالة: إلى الزوجة التي إن أمرها زوجها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله.

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.

وقفة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج» [مجموع الفتاوى 32/260].

حكمة:
 المرأة إذا طال لسانها قصرت أيامها في قلب الرجل وبيته.

قال ابن الجوزي: «وينبغي للمرأة العاقلة إذا وجدت زوجًا صالحًا يلائمها أن تجتهد في مرضاته، وتجتنب كل ما يؤذيه، فإنها متى آذته أو تعرضت لما يكرهه أوجب ذلك ملالته، وبقي ذلك في نفسه، فربما وجد فرصته فتركها، أو آثر غيرها، فإنه قد يجد، وقد لا تجد هي، ومعلوم أن الملل للمستحسن قد يقع، فكيف للمكروه»!

اتق الله:
أيتها الزوجة: اتق الله -عز وجل- في زوجك فإنما هو جنتك ونارك، كما قال r لإحدى نساء الصحابة رضي الله عنهم: «أذات بعل؟» قالت: نعم، قال: «كيف أنت له»، قالت: لا آلوه -أي: لا أقصر في طاعته-، إلا ما عجزت عنه، قال: «فانظري أين أنت منه، فإنه هو جنتك ونارك» [رواه الترمذي].

قال الإمام أحمد -رحمه الله- عن زوجته عباسة بنت الفضل -رحمها الله-، أم ولده صالح: أقامت معي أم صالح ثلاثين سنة، فما اختلفت أنا وهي في كلمة. ثم ماتت -رحمها الله-. [تاريخ بغداد].


ليست هناك تعليقات