السفارات الغربية في الدول العربية.. استغلال الشباب العربي بعد نهب الشركات الكبرى لخيرات الأوطان



على العرب تدور الدوائر.. والقادم أشنع..
فيما مضى، والان في دول الخليج، وبعض الدول الأخرى التي لازال في طرفها غنج من ذهب، كانت ولا تزال شركات أجنبية تستثمر فرص عمل تدر عليها أرباحا، هي من خيرات الأرض العربية المعطاء..أرضنا الودود التي يعتبرها جل رجال المال والأعمال والمشاريع العملاقة، البقرة الحلوب التي ما جف ضرعها برغم نهب الناهبين للبـنها المحروم منه أبناؤها العطشى.. من شباب دول عربية استنزف المستعمر ولا زال خيراتها بأبشع وأشنع الطرق المستباحة والممنوعة، وليتركها قاعا صفصفا، جدباء..ويعمل الشباب من هذه الدول المنكوبة على تخطي حواجز الفقر والمرض والبطالة، بركوب المخاطر، والارتماء بين أحضان دول الغرب المفعمة حرية وديمقراطية، وخبزا و حشيشا وعهرا..أبناؤنا من الشيب والشباب، [يحرقون]،لا لشيء سوى أنهم يبحثون عن حق لهم في الحياة
وعن حل بديل لغربة،في سجن الوطن الجميل، تحت وقع فاقة وحرمان وظلم مسلط، وكبت للأصوات المنادية بحق العيش الكريم..
طالبو تأشيرات العبور ومرارة الانتظار المهين: العابرون من أمام بعض السفارات الأوروبية الواقعة في قلب العواصم العربية ، يلاحظون بوضوح تام تكدس المصطفين في طوابير طويلة، أطول منها معاناة هؤلاء الوافدين من تخوم البلاد وأريافها النائية، متكبدين مشاق الطريق ووعثاء السفر،وعناء التيه بين قضاء الليلة والليلتين في الوكالات الشعبية أو في النزل، أو لدى بعض الأقارب للتبكير قصد حجز مكان عادة ما يكون بمقابل مادي من طرف أبناء العاصمة ممن وجدوا ضالتهم وتفتقت عقولهم عن طريقة لكسب المال بفضل فتوتهم وعضلاتهم المفتولة، وليجد طالبو التأشيرة أنفسهم مجبرين على الانصياع لكل متطلبات ما يلزم للوصول إلى باب السفارة حيث البوابون ومن لف لفهم يكونون في استقبال المواطن.. ولقد صادفني شخصيا شرف التحول إلى احدى السفارات كمرافق لقريب قاصر كان ينوي قضاء عطلته المدرسية بإحدى هذه الدول الصديقة، وكان هذا التحقيق المرعب والمفزع حقا، واكبت جريدة 'القدس العربي' فعالياته بكل أصناف الاهانة والذل والاستذلال والاستعطاف والتسول على أبواب أسيادنا الذين كانوا بالأمس ولا زال البعض منهم يعض بنواجذه على خيرات الأمة العربية، وأي أمة تخجل كل الأمم من جهلها وعهرها و غبائها وغباء أبنائها الهاربين منها إلى حيث الحرية والديمقراطية الزائفة ، في عالم مجنون مهووس بالاسم العربي، ليرتعد جهاز الإعلامية مع كل اسم يحمل اسم السيف والدين وعبارات' بن' والإسلام والعروبة وما لف لفها...
* السفارة تسلب الناس أوراقهم وأموالهم: علاوة على اشتراط عديد الوثائق الخاصة بمطلب الحصول على التأشيرة للبلدان الأوروبية وفق نظام فضاء[شينغن]، وما يتطلبه كل ذلك من عناء للدخول إلى البهو الخاص باستقبال المعنيين، يبادرك فريق أمني بإجبارك على نزع كل مامن شأنه أن يكون معدنا، مع تسليم جوالك ليتم إغلاقه ، شأن الحواسيب المحمولة، ليقع تمريرك عبر زقاق ضيق للتأكد من خلو المعادن منك، وليته مسحك ويداك مرفوعتان بواسطة آلة على شكل عصا، وتحويلك بالى احدى ممرين لتعمير بعض البيانات، للتأكد لاحقا من استكمالك لكل المتطلبات ولينتهي الشوط الأول باستراحة في قاعة انتظار غصت بما حوت ، لتقع المناداة للانتقال إلى الفصل الثاني من خلال شبابيك يجلس خلفها نسوة ، ويفصل بينهن والمعني بالتأشيرة زجاج سميك، لتبدأ مراحل السين والجيم والتحقيق عبرهاتف موصول بالطرفين، لترى العرق ينساب من وجوه المستجوبين التي تعلوها ابتسامة عريضة عند تسديد ما قدره [ 60 يورو] كمعلوم لتأشيرة العبور نحو البلد المراد السفر إليه..وتمنى كل أمانيك ومحاولاتك وجهودك بالفشل الذريع والخيبة المريرة، وذلك برفض مطلبك والتنصيص على هذا الرفض بحبر لختم يشوه جواز سفرك الذي من المفروض عدم إلحاق به أي ضرر كهوية سفر معترف بها دوليا ووفق ما يقتضيه العرف والقانون الجاري بهما العمل في كل دول العالم التي تعتبر جواز السفر من المقدسات التي لا يمكن التنصيص فيها على أي ملاحظة خاصة كتلك التي تهم إسناد التأشيرة من عدمها.
ناجي العجمي


0 تعليقات:

إرسال تعليق