الصورة التعليمية ومهارة المعلم.. تشجيع المتعلم على استثمار ملكته العقلية من ملاحظة وتأمل وتفكير وقدرتها على إثارة نفسية المتعلم والتأثير فيه نفسيا وعقليا



إذا كانت لغة التعليم هي مختارات توافق بين اللغة اللفظية الفونيمية الشكلية واللغة البصرية الحسية الحاصلة عن المشاهدة.
فهذا يؤكد بما لا يدع مجالا للريبة على أنه من الضروري أن يكون الاهتمام بها (أي بتكنولوجيا الصورة) محاكيا الأهمية التي تحظى بها اللغة الشكلية من تنظيم وتأسيس، ذاك لأن الصورة يمكنها أن تقوم بدور رئيس في توجيه الرسالة التعليمية وتنظيم الشبكة المعرفية، بحيث يغدو التعليم والتعلم مهارتين فاعلتين وظيفتين داخل الحقل التربوي.
فالصورة أضحت جزءا من هيكلية النص الخطابي (إذا كان كتاب التلميذ قد اعتمد لغة واضحة وميسرة للتعلمات، فإنه أيضا قد وظف صورا ورسومات ملائمة لموضوعاته لاستحثاث دافعية القراءة، والتي لم يعد لها دور التزيين والترويح عن العين بل أضحت جزءا من تضاريس النص).
فرغم هذه الأهمية التي تكتسيها الصورة التعليمية في هذا العصر الذي نعيشه إلا أن الواقع عكس ذلك، فالمعلم والمتعلم على حد سواء لم يستفيدا منها، والإلقاء ما يزال هو الأداة الفعلية المسيطرة على العملية التربوية والتعليمية.
ومنذ اكتشاف الأقمار الصناعية والكمبيوتر والفيديو وشبكة الأنترنيت وغيرها، أصبحت الوسائل جزءا مهما ومتكاملا مع العناصر التي تكون عملية الاتصال.
حيث يقول أحد المفكرين وهو حسن الطوبجي (ولا نغالي إذا قلنا إن أهمية الوسائل التعليمية لا تكمن في الوسائل في حد ذاتها ولكن فيما تحققه هذه الوسائل من أهداف سلوكية محددة ضمن نظام متكامل يضعه المعلم لتحقيق أهداف الدرس.
ويأخذ في الاعتبار معايير اختيار الوسيلة أو إنتاجها وطرائق استخدامها ومواصفات المكان الذي تستخدم فيه وناواتج البحوث العملية وغير ذلك من العوامل التي تؤثر في تحقيق أهداف الدرس.
وبمعنى آحر، يقوم المعلم باتباع أسلوب شامل لتحقيق أهداف الدرس وحل مشكلاته).