الإمبراطورية المغربية الشريفة في عهد السعديين والعلويين



الإمبراطورية المغربية الشريفة: رحلة عبر التاريخ

يشير مصطلح "الإمبراطورية المغربية الشريفة" إلى دولتين إسلاميتين عريقتين حكمتا بلاد المغرب الأقصى، تميزتا بِكونهما أسسهما وسادتهما سلالات شريفة من آل البيت الهاشمي.

1. الدولة السعدية (1545-1659):

  • أسسها محمد الشيخ السعدي بعد انتصاره على البرتغاليين في معركة "وادي المخازن" عام 1545.
  • تميزت بفترة ازدهار ثقافي وعمراني، وشهدت بناء العديد من المعالم المعمارية الهامة، مثل قصر الباهية في مراكش.
  • وحدت البلاد تحت حكم مركزي قوي، ووسعت أراضيها لتشمل أجزاء من موريتانيا الحالية حتى نهر السينغال.
  • خاضت صراعات مع الإمبراطورية العثمانية، وحافظت على استقلالها.
  • انتهت الدولة بِوفاة السلطان أحمد المنصور الذهبي عام 1603، ودخول البلاد في مرحلة من الاضطرابات السياسية.

2. الدولة العلوية (1664-الآن):

  • أسسها مولاي الرشيد العلوي بعد توحيد المغرب مرة أخرى.
  • تتميز بِكونها أطول سلالة حاكمة في العالم الإسلامي.
  • عرفت استقرارًا نسبيًا، وشهدت إصلاحات سياسية واقتصادية.
  • واجهت تحديات الاستعمار الأوروبي، وتمكنت من الحفاظ على استقلالها بعد مقاومة شرسة.
  • لعبت دورًا هامًا في نشر الإسلام في غرب إفريقيا.
  • لا تزال الدولة العلوية تحكم المغرب حتى يومنا هذا، بقيادة الملك محمد السادس.

سمات مشتركة:

  • الحكم الشرعي: تميزت كلتا الدولتين بتطبيق الشريعة الإسلامية كأساس للحكم.
  • البيعة الشرعية: نالت كلتا الدولتين شرعية الحكم من خلال بيعة الشعب المغربي.
  • التوسع الجغرافي: شهدت كلتا الدولتين فترات توسع جغرافي، حيث ضمت أجزاء من موريتانيا حتى نهر السينغال.
  • الإشعاع الحضاري: لعبت كلتا الدولتين دورًا هامًا في نشر الحضارة العربية الإسلامية في المغرب وخارجه.

ملاحظات هامة:

  • يُطلق مصطلح "المغرب الأقصى" على المنطقة التي تشمل المغرب الحالي وموريتانيا والصحراء الغربية.
  • لعبت الإمبراطورية المغربية الشريفة دورًا هامًا في التاريخ الإسلامي، وساهمت في الحضارة العربية والإسلامية بشكل كبير.
  • تميزت بِتنوعها الثقافي والفكري، وتفاعلها مع الحضارات الأخرى.
  • تُعدّ معالمها التاريخية والحضارية، مثل المدن القديمة والمساجد والأسواق، شواهد على عظمة هذه الإمبراطورية.