مسطرة المصالحة في المقاولة لمواجهة صعوبات اقتصادية أو مالية أو لها حاجيات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانياتها



مسطرة المصالحة في المقاولة لمواجهة صعوبات اقتصادية:

المادة 551:

تفتح مسطرة المصالحة أمام كل مقاولة، دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع، تعاني من صعوبات اقتصادية أو مالية أو لها حاجيات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانياتها.
يتضمن الطلب الذي يتقدم به رئيس المقاولة عرضا حول الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية والحاجيات التمويلية للمقاولة، وكذا وسائل مواجهتها.

المادة 552:

يمكن لرئيس المحكمة، بالرغم من أي مقتضى تشريعي مخالف، أن يطلع على كل المعلومات التي من شأنها إعطاء صورة صحيحة عن وضعية المقاولة الاقتصادية والمالية، وذلك عن طريق مراقب الحسابات، إن وجد، أو ممثلي الأجراء أو إدارات الدولة وباقي أشخاص القانون العام أو مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها أو الهيئات المالية أو أي جهة أخرى.
يمكن لرئيس المحكمة، علاوة على السلطات المخولة له بمقتضى الفقرة السابقة تكليف خبير لإعداد تقرير عن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والمالية للمقاولة والحصول من مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها أو الهيئات المالية، وذلك بالرغم من أي مقتضى تشريعي مخالف، على كل المعلومات التي من شأنها إعطاء صورة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية والمالية للمقاولة.

المادة 553:

إذا تبين لرئيس المحكمة، من خلال التحريات التي يقوم بها وفق مقتضيات المادة السابقة أو من خلال عرض رئيس المقاولة المرفق بطلب فتح مسطرة المصالحة، أن الصعوبات التي تعاني منها المقاولة، دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع، يمكن تذليلها عن طريق المصالحة، فتح هذه المسطرة وعين مصالحا لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة بطلب من هذا الأخير.
إذا تبين لرئيس المحكمة أن المقاولة في حالة توقف عن الدفع، أحال الملف إلى المحكمة لفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية وذلك وفق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 578 والمادة 651 أدناه.

المادة 554:

في حالة فتح مسطرة المصالحة، يحدد رئيس المحكمة مهمة المصالح التي تتمثل في تذليل الصعوبات المالية أو الاقتصادية بالعمل على إبرام اتفاق مع الدائنين.
يطلع رئيس المحكمة المصالح على المعلومات المتوفرة لديه وإن اقتضى الحال على نتائج الخبرة المشار إليها في المادة 552 أعلاه.

المادة 555:

إذا تبين للمصالح أو رئيس المقاولة أن الوقف المؤقت للإجراءات من شأنه تسهيل إبرام اتفاق مع الدائنين، عرض الأمر على رئيس المحكمة، ويمكن لهذا الأخير بعد الاستماع لرأي الدائنين الرئيسيين، أن يصدر أمرا يحدد مدة الوقف في أجل لا يتعدى مدة قيام المصالح بمهمته.
يوقف هذا الأمر أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها كل دائن ذي دين سابق للأمر المشار إليه تكون غايتها:
  • الحكم على المدين بسداد مبلغ مالي؛
  • فسخ عقد لعدم سداد مبلغ مالي.
كما يوقف هذا الأمر أو يمنع كل إجراء تنفيذي يباشره الدائنون على الأموال المنقولة أو الأموال العقارية.
توقف تبعا لذلك الآجال المحددة تحت طائلة سقوط الحقوق أو فسخها.
يمنع الأمر القاضي بالوقف المؤقت للإجراءات، تحت طائلة البطلان، السداد الكامل أو الجزئي لأي دين سابق لهذا الأمر، أو الأداء للضامنين الذين يوفون بالديون المؤسسة سابقا وكذا القيام بتصرف خارج عن التسيير العادي للمقاولة، أو منح رهن رسمي أو رهن، ما لم يصدر ترخيص من رئيس المحكمة.
لا يطبق هذا المنع على الديون الناجمة عن عقود الشغل.      

المادة 556:

عند إبرام اتفاق مع جميع الدائنين، يصادق عليه رئيس المحكمة ويودع لدى كتابة الضبط.
إذا تم إبرام اتفاق مع الدائنين الرئيسيين، أمكن لرئيس المحكمة أن يصادق عليه أيضا، وأن يمنح للمدين آجالا للأداء وفق النصوص الجاري بها العمل فيما يخص الديون التي لم يشملها الاتفاق. وفي هذه الحالة، وجب إخبار الدائنين غير المشمولين بالاتفاق والمعنيين بالآجال الجديدة.

المادة 557:

يثبت الاتفاق بين رئيس المقاولة والدائنين في محرر يوقعه الأطراف والمصالح، وتودع هذه الوثيقة لدى كتابة الضبط.
باستثناء المحكمة التي يمكن أن تبلغ بالاتفاق وبتقرير الخبرة، لا يطلع على الاتفاق سوى الأطراف المشمولة به، ولا يطلع على تقرير الخبرة سوى رئيس المقاولة.

المادة 558:

يستفيد الأشخاص الذين وافقوا، في إطار مسطرة المصالحة التي أفرزت الاتفاق المنصوص عليه في المادة 556 أعلاه، على منح مساهمة جديدة بخزينة المقاولة من أجل ضمان متابعة نشاطها واستمراريتها، من استيفاء مبلغ تلك المساهمة بحسب الأفضلية، قبل كل الديون الأخرى، بما فيها تلك المقررة في المادتين 565 و590 والفقرة 2 من المادة 652 أدناه.
كما يستفيد الأشخاص الذين يقدمون، في نفس الإطار، سلعا أو خدمات جديدة من أجل متابعة نشاط المقاولة واستمراريتها، من نفس الأفضلية بالنسبة لثمنها.
لا تطبق مقتضيات الفقرتين السابقتين على المساهمات الممنوحة من طرف المساهمين أو الشركاء في إطار عملية الزيادة في رأسمال الشركة.
لا يستفيد الدائنون الموقعون على الاتفاق الودي من هذه المقتضيات، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بالنسبة للمبالغ الممنوحة للمقاولة قبل فتح مسطرة المصالحة.

المادة 559:

يوقف الاتفاق أثناء مدة تنفيذه كل إجراء فردي وكل دعوى قضائية، سواء كانت تخص منقولات المقاولة المدينة أو عقاراتها بهدف الحصول على سداد الديون موضوع الاتفاق. كما يوقف هذا الاتفاق الآجال المحددة للدائنين، تحت طائلة سقوط أو فسخ حقوقهم.
يستفيد الكفلاء، سواء كانوا متضامنين أم لا، الذين يكون الدين المكفول من قبلهم مشمولا بالاتفاق، من الوقف المؤقت للدعاوى والإجراءات.
في حالة عدم تنفيذ الالتزامات الناجمة عن الاتفاق، يعاين رئيس المحكمة بمقتضى أمر غير قابل لأي طعن، فسخ هذا الاتفاق وسقوط كل آجال الأداء الممنوحة، ويحيل الملف إلى المحكمة لفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية.