شرح وإعراب: أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته + والزم توقّي خلط الجدّ باللعب - وهلّا أعدّوني لمثلي، تفاقدوا + وفي الأرض مبثوثا شجاع وعقرب



أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته + والزم توقّي خلط الجدّ باللعب


قوله: مصيخا: حال.
عاملها: فعل الأمر «أصخ».
والحال هنا جاءت لتؤكد عاملها، فهي حال مؤكّدة، لأنه يستفاد معناها بدونها، ويؤتى بها للتوكيد.

ومنه قوله تعالى: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [البقرة: 60]، ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [التوبة:25]، وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا [النساء: 79].
وضابطها أن تكون موافقة العامل في المعنى فقط أو في المعنى واللفظ، كما في الشاهد، والآية الأخيرة.
[الأشموني/ 2/ 185، والعيني/ 3/ 185، والتصريح/ 1/ 387].

وهلّا أعدّوني لمثلي، تفاقدوا + وفي الأرض مبثوثا شجاع وعقرب


يقول: هلّا جعلوني عدّة لرجل مثلي. تفاقدوا: دعاء عليهم بأن يفقد بعضهم بعضا.
والشجاع: الخبيث من الحيات. وأراد بالشجاع والعقرب من يشبههما طباعا من الناس.

والشاهد قوله «مبثوثا» فهي حال من شجاع، وعقرب، وهما نكرتان غير مستوفيين للشروط.
فوجب تقديم الحال على صاحبه، ولو تأخر لكان صفة فقط.
والبيت منسوب في الحماسة لبعض بني فقعس. وفيه روايات أخرى.