تعريف التسميط.. أن يجعلَ الشاعر بَيته على أربعة أقسامٍ: ثلاثة منها على سجع واحد بخلاف قافية البيت



التسميطُ [1]:

- تعريفُ التسميط:

هو أنْ يجعلَ الشاعرُ بَيتََه على أربعة ِأقسامٍ: ثلاثةٌ منها على سَجعٍ واحدٍ، بخلافِ قافيةِ البيتِ كقول جنوب الهُذَلّية [2]:
وحَربٌ وَرَدْتَ وثغرٌ سَدَدْتَ -- وعِلْجٌ شَدَدتْ عليه الحِبَالا

وقول الشاعر[3]:
في ثَغره لَعَسٌ في خَدّه قَبَسٌ + في قَدّه مَيَسٌ في جسمِه تَرفُ

و كقول مروان بن أبي حفصة [4]:
هُم القَوْمُ إنْ قَالوا أصَابُوا وإنْ دُعُوا + أجَابُوا وإنْ أعْطَوْا أطابُوا وأجْزَلُوا

فأتتْ بعضُ أجزاءِ هذا البيت مسجَعةً على خلاف قافيتهِ، لتكون القافيةُ بمنزلةِ السمطِ، والأجزاءُ المسجَّعةُ بمنزلةِ حبِّ العقدِ، لكونِ التسميطِ يجمعُ حبَّ العِقدِ ويربطُه، والفرقُ بينَ التسميطِ والتفويفِ، تسجيعُ بعضِ أجزاءِ بيت التسميطِ، وخلوِّ كلِّ أجزاءِ بيتِ التفويفِ من السَّجعِ بتةً، والمرادُ بأجزاءِ التسميطِ بعضُ أجزاءِ التقطيعِ، ويسمَّى تسميطَ التبعيضِ.

تسميطَ التقطيعِ:

ومنَ التسميطِ نوعٌ آخرُ يسمَّى تسميطَ التقطيعِ، وهو أنْ يسجِّعَ جميعَ أجزاءِ التفعيلِ على رويٍّ يخالفُ رويَّ القافيةِ، كقولي [5]:
وأسمرُ مثمرٌ بمزهرٍ نضرٌ + منْ مقمرٍ مسفرٌ عنْ منظرٍ حسَنِ

فجاءتْ جميعُ أجزاءِ التفعيلِ في هذا البيتِ من سُباعيها وخُماسيها مسجعةً على خلاف سجعة ِالجزءِ الذي هو قافيةُ البيتِ، والله أعلم.

[1]- تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 55) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 310) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7).
[2]- جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17).
[3]- جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17).
[4]- لباب الآداب لأسامة بن منقذ - (ج 1 / ص 103) والعمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 129 و157) وغرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 11) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 356) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 55) وطبقات الشعراء - (ج 1 / ص 8) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 309) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 37 / ص 374).
[5]- ابن أبي الأصبع  صاحب كتاب تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 55).