حالات وجوب تذكير الفعلِ مع الفاعل.. الفصل بينه وبين فاعله المؤنث الظاهر بإلا



حالات وجوب تذكير الفعلِ مع الفاعل:

متى يَجبُ تذكيرُ الفعلِ مَعَ الفاعل؟
يجبُ تذكيرُ الفعل مع الفاعل في موضعين:

1- أن يكون الفاعلُ مذكراً، مفرداً أو مثنّى أو جمعَ مذكرٍ سالماً:

سواءٌ أكان تذكيرُه معنًى ولفظاً، نحو: "ينجحُ التلميذُ، أو المجتهدان، أو المجتهدون"، أو معنى لا لفظاً، نحو: "جاء حمزةُ".
وسواءٌ أكان ظاهراً، كما مُثِّلَ أم ضميراً، نحو: "المجتهدُ ينجحُ، والمجتهدان ينجحان، والمجتهدون ينجحون، وإنما نجح هو، أو أنتَ، أو هما، أو أنتم".

فإن كان جميع تكسير: كرجال، أو مذكراً مجموعاً بالألف والتاء، كطلحات وحمزات، أو ملحقاً بجمع المذكر السالم: كبنين. جاز في فعله الوجهان: تذكيره وتأنيثه كما سيأتي. أما إن كان الفاعل جمع مذكر سالماً.
فالصحيح وجوب تذكير الفعل معه.
وأجاز الكوفيون تأنيثه، وهو ضعيف فقد أجازوا أن يقال: "أفلح المجتهدون وأفلحت المجتهدون".

2- أن يُفصلَ بينه وبين فاعله المؤنث الظاهر بإلا:

نحو: "ما قام إلا فاطمةُ".
وذلك لان الفاعل في الحقيقة إنما هو المستثنى منه المحذوف إذ التقدير: "ما قام أحد إلا فاطمة".
فلما حذق الفاعل تفرغ الفعل لما بعد (إلا): فرفع ما بعدها على أنه فاعل في اللفظ لا في المعنى.
فإن كان الفاعل ضميراً منفصلاً مفصولاً بينه وبين فعله بالا، جاز في الفعل الوجهان كما ستعلم.

وقد يؤنث مع الفصل بها، والفاعلُ اسمٌ ظاهرٌ، وهو قليلٌ وخصّهُ جُمهور النحاةِ بالشعر كقوله:
ما بَرِئَتْ منْ ريبةٍ وذَمٍّ -- في حَربِنا إلا بناتُ العَمٍّ