أَقسام الفاعل.. الصريح. الضمير المتصل أو المنفصل أو المستتر. الفاعل المؤول



أَقسام الفاعل:

الفاعلُ ثلاثةُ أنواع: صريحٌ وضميرٌ ومؤوَّلٌ.

الفاعل الصريح:

فالصريح. مثلُ: "فاز الحقُّ".

الفاعل الضمير:

والضميرُ، إما متصلٌ كالتاء من (قمتَ) والواو من (قاموا) والألف من (قاما) والياء من (تقومينَ)، وإِما منفصلٌ: كأنا ونحن من قولك (ما قام إلا أنا، وإنما قام نحنُ) وإما مستترٌ نحو: (أقومُ، وتقومُ، ونقومُ، وسعيدٌ يقوم، وسعادُ تقوم).

- أنواع الفاعل الضمير المستتر:

والمستترُ على ضربين: مستتر جوازاً. ويكون في الماضي والمضارع المسنَدَينِ الى الواحد الغائب والواحدة الغائبة، ومستتر وجوباً.
ويكون في المضارع والأمر المسنَدَينِ الى الواحد المخاطب، وفي المضارع المسنَد الى المتكلم، مفرداً او جمعاً.
وفي اسم الفعل المسنَد الى متكلم: كأفٍّ أو مخاطب: "كصهْ" وفي فعل التعجب، الذي على وزن (ما أفعلَ) نحو: ما أحسنَ العلمَ.
وفي أفعال الاستثناء: كخلا وعدا وحاشا، ونحو: "جاء القومُ ما خلا سعيداً".

- الفاعل الضمير المستتر في أفعال الاستثناء:

والضمير المستتر في أفعال الاستثناء يعود الى البعض المفهوم من الكلام. فتقدير قولك جاء القوم ما خلا سعيداً: "جاءوا ما خلا البعض سعيداً".
و "ما" إما مصدريةٍ ظرفيةٍ، وما بعدها في تأويل مصدر مضاف الى الوقت المفهوم منها.
والتقدير: "جاؤوا زمن خلوهم من سعيد" والتقدير: "جاؤوا خالين من سعيد".

الفاعلُ المؤوَّلُ:

والفاعلُ المؤوَّلُ: هو أن يأتيَ الفعلُ، ويكونَ فاعلُهُ مصدراً مفهوماً من الفعل بعدَهُ، نحو: "يَحسُنُ أن تجتهد".
فالفاعل هنا هو المصدر المفهوم من تجتهد.
ولما كان الفعل الذي بعد "أن" في تأويل المصدر الذي هو الفاعل، سمي الفعل مؤولاً.

حالات تأويل الفعل بالمصدر:
ويتأوَّلُ الفعلُ بالمصدر بعدَ خمسةِ أحرف، وهي: "أنَ وإنَّ وكي وما ولو المصدريتينِ".
  • فالاوَّل مثل: "يُعجبني أن تجتهدَ"، والتقديرُ: "يُعجبني اجتهادك".
  • والثاني مثل: "بلغني أنك فاضلٌ"، والتقديرُ: "بلغني فضلُك".
  • والثالث مثل: "أعجبني ما تجتهدُ"، والتقديرُ: "أعجبني اجتهادك".
  • والرابع مثل: "جئت لكي أتعلّمَ" والتقديرُ: "جئتُ للتعلُّم". و "كي" للا يتأوَّلُ الفعل بعدها إلا بمصدرٍ مجرورٍ باللام.
  • والخامس مثل: "وَدِدتُ لو تجتهد"، والتقدير: "وَدِدتُ اجتهادَك". "ولو" لا يتأولُ الفعلُ بعدَها إلا بالمفعول، كما رأيت.
والثلاثةُ الأولُ يتأوَّلُ الفعلُ بعدها بالمرفوع والمنصوب والمجرور.
والجملة المؤلفة من الفاعل ومرفوعه تُدعى جملةً فعليّة.

فـائـدتـان:

1- إن وقع بعد (لو) كلمة "أن" فهناك فعل محذوف بينهما تقديره: "ثبت".
فان قلت: "لو أنك اجتهدت لكان خيراً لك" فالتقدير: "لو ثبت اجتهادك".
فيكون المصدر المؤول فاعلاً لفعل محذوف، تقديره: "ثبت".
2- الهمزة الواقعة بعد كلمة "سواء" تسمى همزة التسوية، وما بعدها مؤول بمصدر مرفوع على أنه مبتدأ مؤخر، و "سواء" قبله خبره مقدماً عليه.

فتقدير قوله تعالى: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم}: "إنذارك وعدم إنذارك سواء عليهم" أي: الأمران سيان عندهم. فهمزة التسوية معدودة في الاحراف المصدرية، التي يتأول الفعل بعدها بمصدر. فتكون الاحرف المصدرية، على هذا ستة أحرف.