حالات جواز تذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل



حالات جواز تذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل:

متى يجوز الأمران: تذكِيرُ الفِعْل وتأنيثهُ مع الفاعل؟
يجوز الأمران: تذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل في تسعة أُمور:

1- أن يكون الفاعلُ مؤنثاً مجازياً ظاهراً:

(أي: ليس بضميرٍ)، نحو: (طلعتِ الشمسُ، وطلعَ الشمسُ).
والتأنيثُ أفصحُ.

2- أن يكون الفاعل مؤنثاً حقيقياً مفصولاً بينه وبين فعله بفاصلٍ غير "إلا":

نحو: "حضَرتْ، أَو حضَرَ المجلسَ امرأةٌ"، وقول الشاعر:
إن امرءًا غَرَّهُ مِنْكُنَّ واحدةٌ -- بعدي وبَعْدكِ في الدُّنيا لمغْرُورُ
والتأنيثُ أفصحُ.

3- أن يكون ضميراً منفصلاً لمؤنثٍ:

نحو: "إنما قامَ، أو إنما قامت هي"، ونحو: "ما قامَ، أو ما قامت إلا هي".
والاحسنُ تركُ التأنيثِ.

4- أن يكون الفاعل مؤنثاً ظاهراً، والفعلُ "نِعم" أو "بِئسَ" أو "ساءَ" التي للذَّمِّ:

نحو: "نِعمَتْ، أو نِعمَ، وبئسَتْ، أو بِئسَ، وساءت، أو ساء المرأةُ دَعدٌ".
والتأنيثُ أجود.

5- أن يكونَ الفاعل مذكراً مجموعاً بالألف والتاء:

نحو: "جاء، أو جاءت الطلحاتُ".
والتذكير أحسنُ.

6- أن يكون الفاعلُ جمعَ تكسير لمؤنث أو لمذكر:

نحو: "جاء، أو جاءت الفواطمُ، او الرجالُ".
والأفضلُ التذكيرُ مع المذكر، والتأنيث مع المؤنث.

7- أن يكون الفاعل ضميراً يعودُ الى جمع تكسيرٍ لمذكر عاقل:

نحو: (الرجال جاءوا، أو جاءت).
والتذكير بضمير الجمع العاقل أفصحُ.

8- أن يكون الفاعلُ ملحقاً بجمع المذكر السالم، و بجمع المؤنث السالم:

فالاول، نحو: (جاء أو جاءت البنونَ).
ومن التأنيث قوله تعالى: {آمنتُ بالذي آمنتْ به بنو إسرائيل}.
والثاني نحو: (قامت، أو قام البناتُ).
ومن تذكيره قول الشاعر (وهو عبدةُ بنُ الطبيب): 
فبكى بناتي شجْوَهُنَّ وزَوجَتي -- والظّاعنُون إليَّ، ثم تَصَدَّعوا
ويُرجَّحُ التذكيرُ مع المذكر والتأنيث مع المؤنث.

9- أن يكون الفاعلُ اسم جَمعٍ، أو اسمَ جنسٍ جمعياً:

فالأول نحو: (جاء، أو جاءت النساء، أو القومُ، أو الرهط، أو الإبل.
والثاني نحو: "قال، أو قالت العربُ، أو الروم، أو الفرس، أو التركُ"، ونحو: (أوراق أو أروقتِ الشجر).

جواز تذكير الفعل وتأنيثه:

وهناك حالة يجوز فيها تذكير الفعل وتأنيثه. وذلك: إذا كان الفاعل المذكر مضافاً إلى مؤنث. على شرط أن يغني الثاني عن الاول لو حذف تقول: "مرَّ، أو مرَّت علينا كرورُ الايام" و "جاء، أو جاءت كلُّ الكاتبات"، بتذكير الفعل وتأنيثه، لأنه يصح إسقاط المضاف المذكر وإقامة المضاف إليه المؤنث مقامه، فيقال: "مرَّت الايام" و "جاءت الكاتبات".
وعليه قول الشاعر:
"كما شرقت صدرُ القناة من الدَّم" غيرَ أن تذكيرَ الفعل هو الفصيح والكثير، وإن تأنيثه في ذلك ضعيف. وكثير من الكتّاب اليوم يقعون في مثل هذا الاستعمال الضعيف.

أما إذا كان لا يصحُّ إسقاط المضاف المذكور وإقامة المضاف إليه المؤنث مقامه، بحيث يختلُّ أصل المعنى فيجب التذكير، نحو: (جاء غلامُ سعادَ) فلا يصحُّ أبداً أن يقال: "جاءت غلامُ سعاد" لانه لا يصحُّ إسقاطُ المضاف هنا كما صحَّ هناك، فلا يقال: "جاءت سعاد". وأنت تعني غلامها.