شرح وتحليل: كأنّ جَناحَي مَضْرَحيٍّ تَكَنّفَا + حِفافيهِ شُكَّا في العَسيبِ بِمَسْرَدِ



كأنّ جَناحَي مَضْرَحيٍّ تَكَنّفَا + حِفافيهِ شُكَّا في العَسيبِ بِمَسْرَدِ

  • المضرحي: الأبيض من النسور، وقيل: هو العظيم منها.
  • التكنف: الكون في كنف الشيء وهو ناحيته.
  • الحفاف: الجانب، والجمع الأحفة.
  • الشك: الغرز.
  • العسيب: عظم الذنب، والجمع العُسُب.
  • المسرد المسراد: الإشفى (المثقب)، والجمع المسارد والمساريد.

الشرح:

يقول: كأن جناحي نسر أبيض غرزًا بإشفى في عظم ذنبها فصارا في ناحية، شبه شعر ذنبها بجناحي نسر أبيض في الباطن.

معنى البيت:

يُشبه الشاعر شعر ذنب الناقة بجناحي نسر أبيض غطّيا جانبه، كأنّ شعرها الكثيف قد غُرز بإشفى في عظم ذنبها. ويُضفي هذا التشبيه على شعر الناقة جمالًا وبهاءً، ويُظهر قوّةها ورشاقتها.

التحليل:

يُعدّ هذا البيت من أجمل أبيات الشعر العربي، حيثُ يُظهر مهارة الشاعر في التشبيه ووصف الجمال. وقد نجح الشاعر في ربط عنصرين متباينين، هما شعر الناقة وجناحي النسر، من خلال خاصية مشتركة هي الكثافة والضخامة.
ويُضفي هذا التشبيه على شعر الناقة قيمة جمالية عالية، ويُبرز قوّةها ورشاقتها. كما يُمكن اعتبار هذا التشبيه رمزًا للجمال والقوة، حيثُ يُمثّل النسر رمزًا للقوة والسيادة، بينما تُمثّل الناقة رمزًا للجمال والأنوثة.

الخصائص الفنية:

  • البيان: التشبيه.
  • المشبه: شعر ذنب الناقة.
  • المشبه به: جناحي نسر أبيض.
  • أداة التشبيه: كأنّ.
  • وجه الشبه: الكثافة والضخامة.
  • الاستعارة: استعارة لفظية، حيثُ شبه شعر الناقة بجناحي النسر.
  • الأسلوب: أسلوب وصفي.

الجماليات:

  • الصورة الشعرية: صورة شعرية جميلة ومُعبّرة.
  • الموسيقى الشعرية: موسيقى شعرية ناتجة عن تكرار حرف الراء في "تكَنّفَا" و"حِفافيهِ" و"المسرد".
  • البلاغة: استخدام التشبيه والاستعارة لإضفاء قيمة جمالية عالية على المعنى.

الخاتمة:

يُعدّ هذا البيت نموذجًا رائعًا على قدرة الشاعر العربي على توظيف التشبيه لوصف الجمال، وإضفاء قيمة جمالية عالية على المعنى.