شرح وتحليل: إلى أنّ تحامَتْني العشيرة كُلّها + وَأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البَعيرِ الْمُعَبَّدِ



إلى أنّ تحامَتْني العشيرة كُلّها + وَأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البَعيرِ الْمُعَبَّدِ


الشرح:

  • التَّحامي: التجنب والاعتزال.
  • البعير المعبّد: المذلل المطلي بالقطران، والبعير يستلذ ذلك فيذل له.
  • إلى أنّ تحامَتْني العشيرة كُلّها: أي أن قومه هجروه ورفضوه جميعًا.
  • وَأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البَعيرِ الْمُعَبَّدِ: أي أنني أصبحت منبوذًا مثل البعير الذي يُترك وحده في الصحراء.

معاني البيت:

يقول: فتجنبتني عشيرتي كما يتجنب البعير المطلي بالقطران.
وأفردتني لما رأت أني لا أكف عن إتلاف المال والاشتغال باللذات.
البيت من معلقة طرفة بن العبد، وهي إحدى المعلقات السبع التي تعد من أجود الشعر العربي. يتحدث طرفة في هذا البيت عن نفسه وعن عزلته عن قومه بسبب أخلاقه وسلوكه، حيث كان مشهورًا بشرب الخمر ومجالس اللهو، مما أدى إلى رفض قومه له.

التحليل:

الصورة الفنية:

يستخدم طرفة في هذا البيت صورة فنية رائعة، حيث يشبه نفسه بالبَعيرِ الْمُعَبَّدِ، وهو البعير الذي يُترك وحده في الصحراء ولا يُركب ولا يُعتنى به. هذه الصورة تُبرز مدى عزلة طرفة عن قومه ورفضهم له.

المعنى العام:

يعبر طرفة في هذا البيت عن حزنه على حاله، حيث أصبح منبوذًا من قومه بسبب أخلاقه وسلوكه. فهو يشعر بالوحدة والضياع، وكأن حياته أصبحت بلا معنى.

التعليق:

يُعتبر هذا البيت من أجمل أبيات الشعر العربي، حيث يُعبر عن مشاعر الإنسان في حالة العزلة والرفض. فهو يُظهر مدى تأثير الرفض الاجتماعي على نفسية الإنسان.