شرح وتحليل: يُضيءُ سَناهُ أو مَصابيحُ راهِبٍ + أمالَ السَّليطَ بالذُّبالِ الْمُفَتَّلِ



يُضيءُ سَناهُ أو مَصابيحُ راهِبٍ + أمالَ السَّليطَ بالذُّبالِ الْمُفَتَّلِ

  • السنا: الضوء، والسناء: الرفعة.
  • السليط: الزيت، ودهن السمسم سليط أيضًا، وإنما سمي سليطًا لإضاءتهما السراج، ومنه السلطان لوضوح أمره.
  • الذُّبال: جمع ذبالة وهي الفتيلة. وقد يثقل فيقال ذبَّال.

المعنى:

يقول: هذا البرق يتلألأ ضوؤه فهو يشبه في تحركه لمع اليدين أو مصابيح الرهبان أمليت فتائلها بصبّ الزيت عليها في الإضاءة، يريد أن تحرك البرق يحكي تحرك اليدين وضوءه يحكي ضوء مصباح الراهب إذا أفعم (ملأ) صبُّ الزيت عليه فيضيء.
وزعم أكثر الناس أن قوله أمال السليط بالذبال المفتل من المقلوب، وتقديره: أمال الذبال بالسليط إذا صبَّه عليه، وقال بعضهم: إن تقديره أمال السليط مع الذبال المفتل، يريد أن يميل المصباح إلى جانب فيكون أشد إضاءة لتلك الناحية من غيرها.

الشرح:

يُشبه الشاعر ضوء البرق أو القمر بضوء مصابيح الراهب، ويُبيّن ذلك من خلال تشبيهه حركة ضوء البرق أو القمر بحركة يد الراهب وهو يُميل مصباحه ليتدفق الزيت على الفتيلة، مما يُزيد من سطوع ضوء المصباح.

التحليل:

  • الصورة البيانية: استعاره مكنية، حيث شبه ضوء البرق أو القمر بمصابيح الراهب، وجعل المشبه به هو الأصل.
  • المعنى: يُشير الشاعر إلى جمال ضوء البرق أو القمر، ويُقارنه بجمال ضوء مصابيح الراهب، مما يُضفي على المشهد سحراً خاصاً.
  • القيمة الجمالية: يُضفي التشبيه على البيت جمالاً وروعة، ويُثري اللغة العربية بصور جديدة ومبتكرة.

ملاحظات:

  • اختلف المفسرون في تفسير البيت، فذهب بعضهم إلى أن "السليط" هو فتيلة المصباح، بينما ذهب البعض الآخر إلى أنه هو الزيت الذي يُوضع في المصباح.
  • اختلف المفسرون أيضاً في تفسير "أمال"، فذهب بعضهم إلى أنه يُشير إلى ميلان فتيلة المصباح، بينما ذهب البعض الآخر إلى أنه يُشير إلى ميلان المصباح نفسه.

الخاتمة:

  • يُعدّ هذا البيت من أجمل أبيات امرئ القيس، حيث يُظهر براعته في التشبيهات واستخدامه للغة العربية بشكل فصيح.
  • فقد شبه ضوء البرق بضوء مصابيح الراهب، ممّا أضفى على الصورة جمالية وروعة.
  • كما يدلّ البيت على قدرة الشاعر على رصد الظواهر الطبيعية والتعبير عنها بدقة وإبداع.