البنيوية ونظرتها للتاريخ وتطور الأدب: نقد المنهج البنيوي في ضوء إغفال البعد التاريخي



البنيوية ونظرتها للتاريخ وتطور الأدب:

يُعدّ رفض البنيويين للبعد التاريخي وتطور الأدب من أهم سمات منهجهم النقدي. ففي نظرهم، لا تُفيد دراسة النصوص الأدبية من منظور تطوري أو تعاقبي، بل يجب التركيز على تحليل بنية النصوص الداخلية واكتشاف الأنساق التي تُشكلها.

مبررات رفض البنيويين للمنظور التطوري:

  • تركيز على البنية الداخلية: يرى البنيويون أن قيمة النص الأدبي تكمن في بنيته الداخلية، لا في تاريخه أو سياقه الخارجي.
  • التزامنة النص: يُركز البنيويون على تحليل النص في لحظة قراءته، دون الاهتمام بتطوره عبر الزمن.
  • رفض الحتمية التاريخية: يرفض البنيويون فكرة أن النص الأدبي خاضع لقوانين التاريخ والتطور، بل يرون أنه يتمتع بوجود مستقل.

المنظور التزامني في النقد البنيوي:

  • تحليل العلاقات الداخلية: يركز المنظور التزامني على تحليل العلاقات الداخلية بين عناصر النص، مثل: الشخصيات، والأحداث، والأفكار، والأسلوب.
  • اكتشاف الأنساق: يسعى البنيويون إلى اكتشاف الأنساق والقوانين التي تحكم بنية النص، مثل: الثنائيات، والتضادات، والتكرار، والتوازي.
  • التأويلات المتعددة: لا يُقدم البنيويون تأويلًا واحدًا للنص، بل يفتحون المجال أمام تأويلات متعددة.

عزل الجانب الدلالي:

  • تركيز على الشكل: يهتم البنيويون بشكل النص أكثر من اهتمامهم بمحتواه أو معناه.
  • رفض المعنى المطلق: يرى البنيويون أن المعنى لا ينبع من النص نفسه، بل من تفاعل القارئ معه.
  • التأويلات المفتوحة: لا يُقدم البنيويون تأويلًا محددًا للنص، بل يتركون للقارئ حرية تفسيره.

نقد وجه للبنيوية:

  • إهمال السياق: يُتهم البنيويون بإهمال السياق التاريخي والثقافي للنص عند تحليله.
  • تركيز مبالغ على الشكل: يُقال أن البنيويين يهتمون بشكل النص أكثر من اهتمامهم بمحتواه أو معناه.
  • صعوبة التطبيق: يُعدّ تطبيق المنهج البنيوي صعبًا على بعض النصوص، خاصة تلك التي تتضمن إشارات تاريخية أو ثقافية.

ختامًا:

يُقدم المنهج البنيوي نظرة جديدة لتحليل النصوص الأدبية من خلال التركيز على بنيتها الداخلية واكتشاف الأنساق التي تُشكلها.