شرح وتحليل: كأنّ السّباعَ فِيهِ غَرْقَي عَشِيّةً + بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ



كأنّ السّباعَ فِيهِ غَرْقَي عَشِيّةً + بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ

  • الغرقى: جمع غريق مثل مرضى ومريض وجرحى وجريح.
  • العشي والعشية: ما بعد الزوال إلى طلوع الفجر وكذلك العشاء.
  • الأرجاء: النواحي، الواحد رجا، مقصور، والتثنية رجوان. القصوى والقصيا تأنيث الأقصى: وهو الأبعد: والياء لغة نجد والواو لغة سائر العرب.
  • الأنابيش: أصول النبت، سميت بذلك لأنها ينبش عنها، واحدتها أنبوشة.
  • العنصل: البصل البري.
يقول: كأن السباع حين غرقت في سيول هذا المطر عشيًّا أصول البصل البري؛ شبه تلطخها بالطين والماء الكدر بأصول البصل البري؛ لأنها متلطخة بالطين والتراب.

المعنى:

يُشبه الشاعر في هذا البيت أثر المطر على السهول الخضراء في وقت العشية بوجود السباع غارقة فيها، وأصول نبات العنصل منتشرة على أطرافها.

الشرح:

يُشبه الشاعر السهول الخضراء بعد المطر بالبحيرات التي غرقت فيها السباع، وذلك لكثرة الماء والطين على سطحها. ويُشبه أصول نبات العنصل المنتشرة على أطراف تلك السهول ببقع الطين والماء الكدر.

الجماليات:

  • استخدام التشبيه: استخدم الشاعر تشبيهين مُبهرين في هذا البيت، مما أضفى عليه جمالاً وروعةً.
  • الدقة في الوصف: وصف الشاعر أثر المطر على السهول الخضراء بدقةٍ وعنايةٍ، مما يدلّ على قدرته على الملاحظة.
  • الموسيقى الداخلية: يتمتع هذا البيت بموسيقى داخلية ناتجة عن تناسق حروفه وقوافيها.

التأثير:

يُثير هذا البيت لدى القارئ شعورًا بالإعجاب بجمال الطبيعة بعد المطر، كما يُضفي عليه شعورًا بالرهبة من قوة الطبيعة.


0 تعليقات:

إرسال تعليق