البطالة في الوطن العربي.. فشل أو ضعف النموالاقتصادي وتراجع الإنتاج أدى إلى تراجع معدلات التشغيل



البطالة
UNEMPLOYMENT

تعد البطالة من الظواهر المتفشية في الوطن العربي خاصة خلال العقدين الماضيين بسبب فشل أو ضعف النموالاقتصادي وتراجع الإنتاج، مما أدى إلى تراجع معدلات التشغيل، خاصة وإن الحاجة لدخول سوق العمل في تزايد مستمر مع ازدياد معدل السكان بصورة خاصة أعمار الشباب التي يتكون منها معظم السكان العرب وبالخصوص منهم إلإناث حيث تصل معدلات البطالة إلى ضعف مستواها بين الذكور، ذلك على الرغم من معدلات النمو في فرص التشغيل العربي تفوق معدلات الدول النامية والمتقدمة.

إذ بلغ 2.5% خلال المدة من 1995 - 2002، لكنه لم يتماشى مع معدلات العرض من العمالة البالغ 3.4% خلال نفس المدة، فضلاً عن عدم تحسين الإنتاجية الفردية وزيادة الدخل الحقيقي مما أثر سلباً على دخل العاملين وانعكس على حالتهم الاجتماعية وزيادة الفقر وانخفاض مستوى المعيشة.

ونعتقد أن المشكلة تزداد خطورة كلما تقدمنا نحو إلأمام بسبب استمرار زيادة معدلات البطالة وعدم إمكانية استيعاب السوق لعرض العمل إذا ما بقيت الحال كما عليها في الوطن العربي.

   يلاحظ من خلال تدقيق المؤشرات الرقمية لمعلات النمو السنوية للأقطار العربية أن هناك تفاوتاً ملحوظاً بينها فيما يخص مستويات التشغيل ومعدلات نمو فرص العمل تبعاً للظروف الاقتصادية لكل بلد، من حيث الموارد الطبيعية والبشرية والهيكلية الاقتصادية، حسب ويقدر متوسط نسبة البطالة في الدول العربية بنحو15% من إجمالي قوة العمل، أي بمعنى أن هناك أكثر من 15 مليون عاطل يبحثون عن العمل من القادرون عليه ولا يجدونه، ووفقاً للبيانات الموضحة بالكشف لاحقاً يتضح أن التفاوت يقع بين 31.1% في فلسطين و1.1% في الكويت.

تشكل نسبة الشباب من العاطلين نسبة 90% في مصر والعراق ونسبة من 40% - 60% في الأردن وفلسطين ولبنان والجزائر وتونس واليمن.

وقد ارتفع المعدل في سوريا للفئات العمرية من 15-24 سنة، ولأن البطالة في الوطن العربي تقع في الغالب بين الشباب طالبي العمل لأول مرة، فإن ذلك يدلل على عدم إمكانيات الاقتصادات العربية على تهيئة فرص العمل الكافية للداخلين الجدد لسوق العمل بسبب ضعف التنمية الاقتصادية وقلة الاستثمارات الكبيرة التي تستوعب الأعداد الكبيرة فضلاً عن أن أغلب هؤلاء لا يمتلكون الخبرة والمهارة والمعرفة في سوق العمل.