الحضرة الكاظمية ضريح الإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام محمد الجواد في منطقة الكاظمية في بغداد



الحضرة الكاظمية
Hadara Al Kadhimiya
هي ضريح الإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام محمد الجواد.

بنيت فوق قبرهما في منطقة الكاظمية في بغداد.
ويقابل المرقد من الجهة الأخرى من نهر دجلة مرقد الإمام أبو حنيفة النعمان (جامع الإمام الأعظم) ويربط بينهما جسر الأئمة.

استشهد الإمام موسى الكاظم عليه السلام عام 183هـ ودفن في هذه المنطقة التي تسمّى الآن الكاظميّة.

وقد دفن فيها قبله جعفر ابن أبي جعفر المنصور مؤسس بغداد عام 150هـ، الموافق 767م.
وفي عام 220هـ الموافق 834م توفي حفيده الإمام محمد الجواد في سامراء ونقل إلى بغداد ليدفن بجوار جدّه عليهما السلام.

كان هذا الموقع في العصر العباسي مقبرة تسمى (مقبرة قريش). وقد دفن فيها الكثير من الرموز الدينيّة، والعلميّة.

لكن، في بداية القرن التاسع عشر الميلادي تمّ هدم القبور وبناء مسجد وضريحين بداخل قبّتين، وتمَّ توسيع البناء أكثر من مرة خلال القرن العشرين.

أول من بنى المرقد هو معزّ الدولة البويهيّ عام 336هـ.
ثم في عام 367هـ قام عضد الدولة ببناء بيوت في المنطقة المحيطة بالمرقد الشريف لاستفاضة الوافدين والمهاجرين لمجاورة الحضرة.

استمر بناء وتوسعة المرقد مرات عدّة، إلّا أنّه تعرّض لحريقين عام 443هـ وعام 622هـ فلم يبق من آثار الأبنية شيء.
ثم أمر الخليفة العباسي "الظاهر بأمر الله" بصنع صندوق ووضعه فوق القبر الشريف عام 624هـ.

بعد دخول الشاه إسماعيل الصفوي بغداد عام 914هـ (1509م) زار الحضرة عام 929هـ فأمر بقلع عمارة الحضرة من الأساس وإعادة بنائها بعد توسيع الروضة وتبليط القاعات بالرخام ووضع صندوقين خشبيين فوق القبرين.

كما أمر أن تكون المآذن أربعاً بدلاً من اثنتين وبنى مسجداً كان يُسمّى "المسجد الصفويّ" ثم أصبح يُسمّى "مسجد الجوادين".

وفي عام 1207هـ أمر السلطان محمد بإكمال ما بدأه الصفويّون فأضاف ثلاث مآذن أخرى على طراز الأولى.

من أعمال التجديد أيضاً، تأسيس صحن واسع يحفّ بالحرم من جهاته الثلاث: الشرقيّة والجنوبيّة والغربيّة، ويتصل الجامع الكبير بالحرم من جهته الشماليّة. وتمَّ تخطيط الصحن بمساحته الموجودة اليوم.

الأعمال الأُخرى تشمل: نقش باطن القبَّتين وسقف الروضتين بماء الذهب، والمينا، وقِطَع الزجاج الملوَّن، تزيين جدران الروضة كلّها، تذهيب القبّتين والمآذن الصغيرة الأربعة وتمّ هذا التذهيب في سنة 1229هـ.

وفي سنة 1282هـ غُشّي الإيوان الشرقيّ بالذهب ممّا فَضَل من قبّة الإمامين العسكريّين عليهما السلام.

وفي سنة 1293هـ وُسّع الصحن ونُصبت ساعتان كبيرتان.
وقد أزيلت هاتان الساعتان قبل عشرات السنين.