مفهوم الخصخصة وأساليبها في التجربة المصرية.. التحرير والتخلي عن التنظيم البيروقراطي وعدم تدخل الحكومة في التسعير أو التعيين أو الأجور وعدم السماح بالاحتكار الحكومي وتشجيع المنافسة



درجت كتابات كثيرة على اعتبار أى إجراء يؤدى إلى نقل إدارة المؤسسات العامة إلى إدارة القطاع الخاص هو من قبيل الخصخصة.

كما توسع بعض الكتاب فى تعريف الخصخصة بأن اعتبروا كل إجراء يؤدي إلى إصلاح المؤسسات العامة وهي فى الطريق إلى التحول إلى القطاع الخاص من قبيل الخصخصة.

وعلى ذلك يعتبر كثير من الكتاب أن أهم أساليب الخصخصة هي:
1- إتباع الأسلوب التجاري، أى تقديم الخدمات الحكومية بأثمان تغطى تكاليف الإنتاج.

2- تحويل المصالح الحكومية إلى هيئات أو شركات تعمل على أساس اقتصادي Corporatisation كالسكك الحديدية والمواصلات السلكية واللاسلكية والبريد وغيرها.

3- التحرير والتخلي عن التنظيم البيروقراطي وعدم تدخل الحكومة في التسعير أو التعيين أو الأجور وعدم السماح بالاحتكار الحكومي وتشجيع المنافسة.

4- إعادة هيكلة المشروعات والشركات العامة مالياً وإدارياً وتنظيمياً وفنياً وذلك في حالة وجود خسائر متراكمة ومديونية عالية وإختلالات مالية وإدارية وفنية.

وحال كون إعادة الهيكلة فى معظم الأحيان أحدى خطوات الإصلاح التي قد يتم إنتهاجها من أجل إعداد الشركة للبيع أو للإيجار أو للإدارة من خلال القطاع الخاص، إلا أن البعض يعتبرها فى حد ذاتها خصخصة.

5- البيع المباشر أو التجاري، ويكون فى حالات الشركات الخاسرة أو بيع الشركات العامة كوحدات منفصلة أو فى حالة عدم وجود سوق مالية نامية تصلح لتنفيذ عمليات الخصخصة وغالباً ما يستخدم البيع المباشر لما يعرف بالمستثمر الاستراتيجى أو المستثمر الرئيسى.

6- البيع للجمهور (IPO) ويتم هذا النوع من البيع من خلال طرح أسهم الشركات العامة فى بورصة الأوراق المالية لأكبر عدد من الجمهور.  ويحقق هذا النوع من البيع مفهوم توسيع قاعدة الملكية فى عمليات الخصخصة.

ويتوقف نجاحه على عوامل كثيرة منها أساليب التقييم والقيم التى تطرح بها الأسهم ومدى نمو وتطور سوق المال ومؤسساته وأساليب إدارة السوق وكذلك نظافة البرنامج وعلانية وشفافية جميع الإجراءات.

7- البيع للعاملين والمديرين، والذي غالباً ما يكون بتسهيلات ومزايا خاصة ومشجعة.
ويتطلب نجاح هذا الأسلوب تدريب العاملين والمديرين على التحول إلى إدارة المشروعات الخاصة.

8- المشاركة مع القطاع الخاص الوطنى أو الأجنبى من خلال طرح نسبه من رأس المال للبيع.

9- تأجير الشركات والوحدات الإنتاجية للقطاع الخاص لتشغيلها حيث تبقى الملكية للحكومة وتؤجر الأصول بمقابل للاستغلال من قبل المستثمرين.

10- عقود الإدارة، وهنا تبقى ملكية الشركات العامة للدولة وتترك الإدارة للقطاع الخاص لقاء مقابل يتحدد وغالباً ما يرتبط بتحقيق نتائج معينة.

11- حقوق الامتياز وهى صيغ وأن كانت قديمة فى تشغيل المرافق العامة، إلا أنها أصبحت الآن أكثر شيوعاً وانتشارا حيث يسمح للقطاع الخاص ببناء المرافق كالطرق ومحطات الكهرباء وشبكات توزيع الكهرباء والغاز والمطارات وإدارتها وبيع منتجاتها للمستهلكين أو للدولة لفترة معينة تنتقل بعدها ملكية المشروع إلى الدولة.
ويعرف هذا النظام الآن تحت صيغة Build-Own-Transfer (BOT).


0 تعليقات:

إرسال تعليق