فهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من خلال معايشته للقرآن الكريم وملازمته للنبي (ص)



فهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من خلال معايشته للقرآن وملازمته للنبي

مقدمة:

يُعدّ فهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أهمّ وأعظم الشخصيات في التاريخ الإسلامي، وذلك لِما تميز به من علمٍ غزيرٍ وفقهٍ واسعٍ وزهدٍ وتقوى.

معايشته للقرآن الكريم:

  • عاش عليّ رضي الله عنه مع القرآن الكريم منذ نعومة أظفاره، حيثُ كان أحدُ أوّلِ من أسلمَ مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ممّا جعلهُ مُلازماً للقرآن الكريم، قارئاً ومتدبّراً ومُتعلّماً لِمعانيه.
  • حفظ عليّ رضي الله عنه القرآن الكريم عن ظهر قلبٍ، بل كان يُقال: "كان عليّ بمنزلة القرآن يمشي على الأرض".
  • لم يكتفِ عليّ رضي الله عنه بحفظ القرآن، بل كان يُفكّرُ في معانيه ويتدبّرُ في آياته، ممّا جعلهُ من أعمقِ المسلمينِ فهماً للقرآن الكريم.

ملازمته للنبي صلّى الله عليه وسلّم:

  • كان عليّ رضي الله عنه من أقربِ الناسِ إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، حيثُ كان ابن عمّه وصهره وخادمه.
  • لازَمَ عليّ رضي الله عنه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في جميعِ مراحلِ حياته، ممّا جعلهُ يتعلّمُ منهُ كلّ شيءٍ، من العلمِ والفقهِ والأخلاقِ والسلوكِ.
  • تأثّر عليّ رضي الله عنه تأثيراً كبيراً بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ممّا جعلهُ نسخةً مُطابقةً للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم في أخلاقهِ وسلوكهِ.

مصاحبته للصحابة الكرام:

  • كان عليّ رضي الله عنه من أوائلِ من أسلمَ، ممّا جعلهُ يُشاركُ في جميعِ المعاركِ والغزواتِ مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والصحابة الكرام.
  • خالط عليّ رضي الله عنه كبارَ الصحابةِ، مثلَ أبي بكرٍ وعمرٍ وعثمانٍ رضي الله عنهم، ممّا جعلهُ يتعلّمُ منهمُ الكثيرَ من العلمِ والفقهِ والتجاربِ.
  • تأثّر عليّ رضي الله عنه بالصحابة الكرام، ممّا جعلهُ يُجسّدُ في حياتهِ قيمَ الإسلامِ وأخلاقَه.

فهمه للدنيا:

  • تربّى عليّ رضي الله عنه على أنّ الدنيا دارُ اختبارٍ وابتلاءٍ، وأنّ الآخرةَ هي دارُ الخلودِ والحسابِ.
  • آمن عليّ رضي الله عنه إيماناً راسخاً باللهِ تعالى وبِما جاءَ بهِ الرسولُ صلّى الله عليه وسلّم، ممّا جعلهُ لا يُعطي للدنيا أيّ قيمةٍ.
  • زهد عليّ رضي الله عنه في الدنيا زهداً شديداً، وعاشَ حياةً بسيطةً مُقترّةً، بعيدةً عن مظاهرِ الترفِ والبذخِ.

خاتمة:

لِمَا سبقَ، يُمكننا القولُ بأنّ فهمَ أميرِ المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قد تشكّلَ من خلالِ معايشتهِ للقرآنِ الكريمِ وملازمتهِ للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومصاحبتهِ للصحابةِ الكرامِ، وفهمهِ العميقِ للدنيا والآخرةِ.