أحكام (ذا) الموصولية.. الوقوع بعد (مَنْ) أَو "ما" الاستفهاميتين وأن لا يراد بها الإشارةَ وأن لا تُجعلَ معَ "مَنْ" أو "ما" كلمةً واحدةً للإستفهام



أحكام (ذا) الموصولية:

لا تكونُ (ذا) اسمَ موصولٍ إلا بشرطٍ أن تقعَ بعد (مَنْ) أَو "ما" الاستفهاميَّتين؛ وأن لا يُرادَ بها الإشارةَ، وأن لا تُجعلَ معَ "مَنْ" أو "ما" كلمةً واحدةً للإستفهام.

(ذا) للإشارة:

فإن أُريد بها الإشارة مثل: "ماذا التواني؟ مَنْ ذا القائم؟" أي: ما هذا التواني؟ من هذا القائم؟ فهيَ اسمُ إشارة.
وإن جُعلتْ معَ "مَنْ" أو "ما" كلمةً واحدةً للإستفهام، مثل: "لماذا أَتيتَ؟"، أي: لِمَ أَتيتَ؟ وقوله تعالى: {مَنْ ذا الذي يَشفعُ عِندَه إلا بإِذنِهِ؟}. كانت معَ ما قبلها اسمَ استفهامٍ.

(ذا) الموصولية:

وقد تقعُ "ذا" في تركيب تحتمل أن تكونَ فيه موصوليَّةً وما قبلها استفهاماً، وأَن تكونَ معَ "مَنْ" أو "كلمةً واحدةً للإستفهام، نحو: "ماذا أَنفقتَ؟" إِذْ يجوز أن يكون المعنى: "ما أَنفقتَ؟ وأَن يكون: "ما الذي أَنفقتَهُ؟".
ويظهرُ أَثر ذلك في التَّابعِ، فإن جعلت "ذا" معَ "مَنْ" أَو "ما" كلمة واحدةً للإستفهام، قلتَ: "ماذا أَنفقتَ؟ أَدرهماً أَم ديناراً؟" و "مَنْ ذا أَكرمتَ؟ أَزُهيراً أم أَخاهُ؟، بالنصب.

وإن جعلتَ "ما" أَو "مَنْ" للإستفهام، و "ذا"، موصوليَّة، قلتَ: "ماذا أَنفقتَ؟ أَدرهمٌ أم دينارٌ" و "مَنْ ذا أَكرمتَ؟ أَزهيرٌ أَم أَخوه بالرفع".
ومِنْ جَعْلِ "ما" للإِستفهام و "ذا" موصوليَّةٌ قولُ لَبيدٍ:
ألا تَسْأَلانِ المرءَ: ماذا يُحاوِلُ + أنَحبٌ فَيُقضى؟ أمْ ضَلالٌ وباطِلُ