تأثير المدرسة اللسانية الأمريكية على علم اللغة الوصفي وعلم الدلالة وعلم النفس اللغوي



من السلوكية إلى البنيوية الشكلية: استكشاف المدرسة اللسانية الأمريكية

أهم أعضاء المدرسة:

  • ويليام ويتني: من أوائل مؤسسي علم اللغة الوصفي في الولايات المتحدة، ركز على تحليل اللغة الإنجليزية وقدم مساهمات هامة في مجال علم الأصوات.
  • فرانس بواس: اشتهر بأبحاثه في اللغات الأمريكية الأصلية، وساهم في تأسيس علم اللغات المقارنة التاريخية في أمريكا.
  • إدوارد سابير: اشتهر بأبحاثه حول العلاقة بين اللغة والثقافة، وقدم مفهوم "النسبية اللغوية" الذي ينص على أن كل لغة تعكس وجهة نظر ثقافية فريدة للعالم.
  • ليونارد بلومفيلد: يعتبر أب المدرسة اللسانية الأمريكية الحديثة، ركز على تحليل اللغة من منظور وظيفي وسلوكي، وطور منهجًا توزيعيًا لدراسة اللغة.

مبادئ المدرسة اللسانية الأمريكية:

  • التركيز على اللغة المنطوقة: رفض بلومفيلد التركيز على اللغة المكتوبة، واعتبر أن اللغة المنطوقة هي الشكل الحقيقي للغة.
  • المنهج التوزيعي: ركز بلومفيلد على توزيع العناصر اللغوية (مثل الكلمات والأصوات) في سياقاتها، معتبرًا أن معنى الكلمة يتحدد من خلال سياقها.
  • السلوكية: تأثرت المدرسة اللسانية الأمريكية بعلم النفس السلوكي، حيث اعتبر بلومفيلد أن اللغة سلوك مكتسب يتم تعلمه من خلال التفاعل مع البيئة.
  • البنيوية الشكلية: ركزت المدرسة على تحليل البنية الشكلية للغة، دون الاهتمام بمعاني الكلمات أو السياق الثقافي.
  • رفض الدلالة: لم يهتم بلومفيلد كثيرًا بالدلالة، معتبرًا أن تحليل المعاني يتطلب معرفة واسعة من خارج علم اللغة.

نقد المدرسة اللسانية الأمريكية:

  • تجاهل المعنى: تعرضت المدرسة لانتقادات بسبب إهمالها لدراسة معنى الكلمات والجمل.
  • التركيز على السطح: ركزت المدرسة على تحليل البنية السطحية للغة، دون الاهتمام بالبنية العميقة أو المعنى الكامن وراء الكلمات.
  • التقليل من دور العقل: اعتبرت المدرسة أن اللغة سلوك مكتسب بالكامل، ولم تعترف بدور العقل في بناء اللغة وفهمها.

تأثير المدرسة اللسانية الأمريكية:

  • علم اللغة الوصفي: ساهمت المدرسة بشكل كبير في تطوير علم اللغة الوصفي، وخاصة في مجال علم الأصوات وعلم الصرف.
  • علم الدلالة: على الرغم من إهمال بلومفيلد للدلالة، إلا أن أفكاره حول توزيع الكلمات في سياقاتها ساهمت في تطوير علم الدلالة البنيوي.
  • علم النفس اللغوي: ساهمت المدرسة في ربط علم اللغة بعلم النفس، مما أدى إلى ظهور علم النفس اللغوي.

خاتمة:

لعبت المدرسة اللسانية الأمريكية دورًا هامًا في تطوير علم اللغة الحديث، وخاصة في مجال علم اللغة الوصفي. على الرغم من تعرضها لبعض الانتقادات، إلا أن أفكارها حول توزيع الكلمات في سياقاتها ساهمت في تطوير العديد من المجالات اللغوية الأخرى، مثل علم الدلالة وعلم النفس اللغوي.