ممارسات الطريقة الرفاعية: بين التصوف والبدعة



نشأة الطريقة الرفاعية:

تنتسب الطريقة الرفاعية إلى الإمام الصوفي أحمد الرفاعي (512-580 هـ) من بلدة رابية في العراق. اشتهر الرفاعي بكراماته وممارساته الروحية، وجذب أتباعًا كثرًا من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

ممارسات الطريقة الرفاعية:

تتميز الطريقة الرفاعية بممارساتها الصوفية المميزة، مثل:
  • الذكر: يُولي الرفاعية اهتمامًا كبيرًا للذكر، ويستخدمون مختلف الأساليب في ذكر الله، مثل: الذكر الجماعي، والذكر الفردي، والذكر بالرقص والسماع.
  • الرياضة الروحية: يُمارس الرفاعية رياضات روحية صعبة، مثل: دخول النيران، ومسك الثعابين، والمشي على الجمر.
  • التعلق بالمشيخة: يُولي الرفاعية اهتمامًا كبيرًا للشيخ ويرونه ممثلاً لله على الأرض، ويطيعونه أوامره دون قيد أو شرط.

العقائد والأفكار:

تتفق الطريقة الرفاعية مع بعض العقائد والأفكار الشيعية، مثل:
  • الإيمان بكتاب الجفر: يعتقد الرفاعية بوجود كتاب يُسمى "الجفر" يحتوي على أسرار الكون والمستقبل.
  • الإيمان بالأئمة الاثني عشر: يؤمن الرفاعية بالأئمة الاثني عشر، ويعتبرون أحمد الرفاعي هو الإمام الثالث عشر.
  • المشاركة في الحزن يوم عاشوراء: يُشارك الرفاعية الشيعة في إحياء ذكرى عاشوراء، ويُظهرون الحزن على مقتل الإمام الحسين.

انتقادات الطريقة الرفاعية:

تعرضت الطريقة الرفاعية لانتقادات شديدة من قبل بعض العلماء المسلمين، الذين اعتبروا بعض ممارساتها بدعة وضلالة. ومن أهم هذه الانتقادات:
  • التركيز على الكرامات: يُركز الرفاعية على إظهار الكرامات على حساب الاهتمام بالجانب الروحي والأخلاقي.
  • المبالغة في الرياضات الروحية: اعتبر بعض العلماء أن بعض ممارسات الرفاعية، مثل: دخول النيران، ومسك الثعابين، والمشي على الجمر، هي مبالغات خطيرة قد تُعرض حياة المُمارس للخطر.
  • التعلق بالمشيخة: اعتبر بعض العلماء أن تعلق الرفاعية بالشيخ وتقديسه يُشكل نوعًا من الشرك بالله.

انتشار الطريقة الرفاعية:

تنتشر الطريقة الرفاعية في العديد من الدول العربية والإسلامية، مثل: العراق، وسوريا، ومصر، وليبيا، والسودان، وباكستان، والهند، وإندونيسيا.

خاتمة:

تُعد الطريقة الرفاعية من أهم الطرق الصوفية في العالم الإسلامي. ولها ممارساتها وعقائدها المميزة التي أثارت الجدل بين العلماء المسلمين.