التحديات الكبيرة التي تواجه الدول العربية في مجال الحكم الصالح.. أوضاع الممارسة السياسية. استقلالية الجهاز القضائي. أدوات المساءلة الخارجية أي الإعلام والمجتمع المدني



قبل التطرق إلى التحديات الكبيرة أمام الدول العربية لتحقيق الحكم الصالح لا بد من دراسة تحليله للوضع في الدول العربية، فهناك أسئلة كثيرة تطرح حول إشكالية الإصلاح في الوطن العربي.

ويمكن الإجابة على هذه الأسئلة التي تطرح بأن الفساد في البلاد العربية له مظهران رئيسان هما:
1- فساد النظام السياسي (غياب الديمقراطية، انتهاك حقوق الإنسان....).
2- فساد الإدارة العامة للموارد (الفساد المالي، انتشار ظاهرة الفقر والبطالة...).

ويمكن توضيح هذا الفساد من خلال النقاط الآتية:
1- أوضاع الممارسة السياسية:
تشكوجل الدول العربية من أنظمتها الحاكمة والتي تلجأ في تبرير وجودها إلى المشروكية التاريخية، عدم استنادها إلى الشرعية الديمقراطية سواء أتعلق الأمر بنظام الانتخابات المنتبع من طرف الدول العربية، أم نظام المشاركة واستقلالية السلطات.

فمثلاً تبلغ نسبة مشاركة المرأة العربية في المجالس التشريعية 6% بالمقارنة مع المعدل العالمي 15% زد على ذلك أن رئيس الهيئة التنفيذية في كثير من الدول العربية له الحق التشريع مثل الأردن، والجزائر، وفي ذلك غياب استقلالية السلطات الثلاث.

2- استقلالية الجهاز القضائي:
تؤاخذ  البلدان العربية على عدم استقلالية الجهاز القضائي فيها، ولا يمكن الحديث عن قضاء نوعي وجيد دون أن تتوفر لدى القاضي ضمانات دستورية لحمايته من الضغوطات السياسية والمعنوية والمادية.

3- أدوات المساءلة الخارجية أي الإعلام والمجتمع المدني:
إن أغلب البلدان العربية تضع قيوداً على حرية الإعلام ونشاط الجمعيات ذات الطابع الأهلي (سواء أكانت هذه القيود قانونية، سياسية أومعنوية وحتى مالية ومادية) فعدد الجمعيات في الوطن العربي هوحوالي 70 ألف جمعية ذات طابع غير حكومي، وهذا العدد صغير بالمقارنة مع ما هو موجود في الدول المتقدمة.

وعلى الرغم مما تقوم به هذه البلدان العربية إلا أنها تواجه في الأقل ستة تحديات من أجل الوصول إلى تحقيق الحكم الصالح وهي:
1- الاستثمار في رأس المال الاجتماعي والمؤسساتي.
2- تحديد إطار للحكم الاقتصادي الصالح ومتكيف مع المجتمع وركيزة للتنمية الاقتصادية على المدي المتوسط والبعيد.
3- إعادة تحديد دور الدولة وتأكيد.
4- ضمان تسيير أحسن للقطاع العمومي.
5- خلق محيط ملائم لتنمية المبادرات الخاصة.
6- تحسين نوعية الخدمات.