من الملكية إلى العسكرتارية: انقلاب بكر صدقي يغير وجه العراق



انقلاب بكر صدقي عام 1936: تحليل تاريخي

مقدمة:

شكّل انقلاب بكر صدقي عام 1936 نقطة تحول رئيسية في تاريخ العراق الحديث، حيث أطاح بالحكومة المدنية لياسين الهاشمي ومهّد الطريق لسيطرة الجيش على السلطة.

العوامل المؤدية إلى الانقلاب:

  • التناقض بين الحركات السياسية: نشأ صراع بين جماعة الأهالي، وهي حركة مدنية معارضة، وبين الحكومة، ممّا أدى إلى توترات سياسية.
  • عدم رضا الجيش عن الحكومة: شعر بعض ضباط الجيش بعدم رضاهم عن سياسات الحكومة، ممّا دفعهم إلى الانضمام إلى جماعة الأهالي.
  • غياب رئيس أركان الجيش: سافر رئيس أركان الجيش آنذاك، طه الهاشمي، خارج العراق، ممّا أتاح الفرصة لبكر صدقي للقيام بالانقلاب.

مراحل الانقلاب:

  • التخطيط: اتفق بكر صدقي مع حكمت سليمان، زعيم جماعة الأهالي، على تنظيم انقلاب للإطاحة بالحكومة.
  • التنفيذ: في ليلة 28/29 تشرين الأول 1936، زحفت قوات الفرقة الثانية والأولى، بقيادة بكر صدقي، من ديالى نحو بغداد.
  • إلقاء المناشير: ألقت طائرات القوة الجوية العراقية مناشير على بغداد، تدعو الشعب إلى السكينة وتُعلن عن الانقلاب.
  • استقالة الحكومة: أدرك ياسين الهاشمي حراجة الموقف، فقدم استقالته لتجنب الصراع.

نتائج الانقلاب:

  • سيطرة الجيش على السلطة: أصبح بكر صدقي رئيساً للوزراء، وسيطر الجيش على مقاليد الحكم في البلاد.
  • تغيير سياسة الحكومة: اتّبعت الحكومة الجديدة سياسةً مختلفة عن سياسة الحكومة السابقة، ركزت على الإصلاحات الداخلية وتعزيز قوة الجيش.
  • تغيرات جذرية في العراق: مهّد انقلاب بكر صدقي الطريق لتغيرات جذرية في العراق، شملت المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أهمية الانقلاب:

  • نقطة تحول تاريخية: مثّل الانقلاب نقطة تحول تاريخية في العراق، حيث أنهى حقبة الحكم المدني وفتح الباب أمام سيطرة الجيش على السلطة.
  • بداية عهد جديد: بداية عهد جديد في العراق، تميز بوجود دور أكبر للجيش في الحياة السياسية.
  • تأثيره على المنطقة: أثار الانقلاب صدىً واسعاً في المنطقة العربية، وألهم حركات عسكرية أخرى في دولٍ مجاورة.

خاتمة:

لا شكّ أن انقلاب بكر صدقي عام 1936 كان حدثاً هامّاً في تاريخ العراق الحديث، حيث ترك أثراً عميقاً على مسار البلاد.