قيود الملكية المتعلقة بالتلاصق في الجوار.. وضع وتعيين الحدود. الحائط الفاصل. الحائط المشترك. الحائط المملوك لأحد الجارين. المطلات والمناور



قيود الملكية المتعلقة بالتلاصق في الجوار:

1- وضع و تعيين الحدود:

- تنص المادة 938 م.ف على "لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة وتكون نفقات التحديد شركة بينهما" يتبين لنا من هذا النص أن القانون أعطى للمالك الحق في الزام جاره بوضع حدود تحدد ملكه الملاصق له، والوضع يكون بوضع علامات مادية ظاهرة قادرة على تحديد الحدود الفاصلة بين هذه الأراضي وتلك.

اتفاق الجيران على وضع الحدود:

إذن الأصل أن يتفق الجيران على وضع الحدود بين أراضيهما وإن لم يحدث هذا الاتفاق حينها يكون من حق كل جار اللجوء الي القضاء لوضع وتعيين الحدود إما لوضع حد لنزاع قائم أو من الممكن أن يقوم بينهما في المستقبل.
وتسمى الدعوى التي ترفع دعوى تعيين الحدود وتصحيحها وهي من الاختصاص النوعي لمحكمة الصلح.
أما نفقات تحديد الحدود فمشتركة بين الملاك على أساس رؤوسهم أما إذااقتصى الأمر مسح الأراضي فالنفقات تكون بنسبة مساحة كل أرض.

2- الحائط الفاصل:

وينقسم إلى:

أ‌)- الحائط المشترك:

  • يكون الحائط مشتركاًإذا كان فاصلاً بين بناءين أي إذا كان فاصلا بين أرضيين أو بين أرض وبناء فلا تتحقق حالة الحائط المشترك.
  • يشترط أن يكون الحائط قد فصل بين البناءين منذ انشاء الحائط فإذا لم يوجد وقت انشاء الحائط الا بناء واحد ثم قام بناء آخر ملاصق استتر بالحائط فيكون هذا الحائط جزءاً من البناء الأول ويكون مملوكاً ملكية خاصة لصاحب البناء الأول.
  • يكون لكل شريك استعمال الحائط بحسب الغرض الذي أعد له شريطة الا يحول ذلك دون استعمال الشريك الآخر له.
  • إذا اخطأ أحد الجارين كان عليه وحده اصلاح الحائط وعلى نفقته الخاصة وفي هذه الحالة تكون نفقات الاصلاح والتجديد مشتركة بينهما كل بنسبة حصته في الحائط.
  • إذا كان الحائط بحاجة إلى تعلية تكون النفقات مشتركة بين الجارين كل بنسبة حصته اما إذا كانت التعلية لصالح أحدهما اجاز القانون له ذلك حتى دون موافقة شريكه شرط المصلحة الجدية وعلى نفقته الخاصة مع الحرص على سلامة الحائط ومتانته.

ب‌)- الحائط المملوك لأحد الجارين:

إذا كان الحائط مملوك لشخص واحد فيكون له وحده سلطات المالك عليه فله الحق في تعليته واصلاحه وترميمه والبناء عليه وهدمه ولكن لا يجوز له هدمه في الحالات التالية:
  • إذا كان الجار مستتراً بالحائط وهذا يقتضي أن يكون ملك الجار مسوراً من ثلاث جهات فقط بحيث يكمل حائط المالك الجهة الرابعة وهنا يتحقق معنى الاستتار للجار.
  • إذا كان هدم الحائط فيه إضرار بالجار وهذه الحالة تكون مع الاستتار أي أنه طالما لا يوجد استتار في ملك الجار حتى مع وجود حائط المالك جاز للمالك فعل ما يريده دون قيد.
  • إذا لم يكن للمالك عذر قوي في هدم الحائط حتى لو تحقق الاستتار للجار.

3- المطلات والمناور:

فرض القانون عدة قيود قانونية على سلطة المالك في استعمال مطلاته ومناوره وذلك مراعاة لمصلحة الجيران في حفظ حرماتهم وحياتهم الخاصة من الاطلاع عليها.

المطلات "قيد مسافة":

المطلات هي عبارة عن الفتحات التي يحرص على وجودها صاحب المبنى  كالشبابيك والبلكونات بهدف دخول الضوء والهواء والنظر.
ينقسم المطل إلى:

- المطل المواجه:

هو الذي يمكن النظر فيه على الجار مباشرة دون الالتفات يميناً أو يساراً ودون الانحناء إلى الخارج.
الضرر هنا اكثر لذا المسافة التي نص عليها المشرع  أبعد من المنحرف. مسافة لا تقل عن متر وفق القانون المصري ومترين وفقاً للقانون الفلسطيني.

- المطل المنحرف:

هو الذي لا يمكن النظر منه على ملك الجار الا بالالتفات يميناً أو يساراً أو الانحاء إلى الخارج.
الضرر هنا اقل لذا لا يجوز أن تفتح هذه المطلات لمسافة تقل عن خمسين سنتمتر وفق القانون المصري ومتر وفقاً للقانون الفلسطيني.

المناور "قيد ارتفاع":

المناور هي عبارة عن الفتحات التي يحرص على وجودها صاحب المبنى بهدف دخول الهواء والضوء دون النظر.
لما كانت قاعدة المنور تعلو قامة الانسان فلا يشترط لفتحها أي مسافة بين العقارين المهم أن تكون قاعدتها اعلى من قامة الانسان المعتادة وهو  الذي ليس بالقصير وليس بالطويل.
إذا راعى الجار في فتح المنور الشروط الواجب توافرها لا يجوز لأحد الاعتراض على فتح المنور اما إذا لم يراع فلجاره المتضرر أن يعترض ويطالب بسده "أي بسد الجزء الذي يقل عن قامة الإنسان".


0 تعليقات:

إرسال تعليق