قصة المتلمس الضبعي وعمرو بن هند.. وضع فرديته ضد سلطان الملك بالنضال من أجل الكرامة وتحريض قومه على عصيانه وترك طاعته وتقريع قومه المستكينين لطغيانه



قصة المتلمس الضبعي وعمرو بن هند:

ارتفع صوت المتلمس الضبعي عاليا في وجه عمرو بن هند، وأخذ يحرض قومه على عصيان الملك، وترك طاعته، ويضرب لهم مثلا بالإباء ببكر بن وائل، إذ سامهم كليب خسفا، فقتلوه، وكان سيدهم، ويقول لهم: لا تكونوا كعبد القيس غزاهم عمرو بن هند، فأصاب فيهم، فلم يدافعوا عن أنفسهم، وأموالهم، فقال:
إن الهـوان حمار القوم يعرفه
والحر ينكره والرسلـة الأجـد
كونوا كبكر كما قد كـان أولكم
ولا تكونوا كعبد القيس إذ قعدوا
يعطون ما سئلوا والخط منزلهم
كما أكب على ذي بطـنه الفهد
ولن يقيـم على خسف يسام به
إلا الأذلان: عير الحي والوتد

شعر المتلمس الضبعي:

وشعره هادر بالغضب، عنيف في تقريع قومه المستكينين لطغيان الملك.. ويعد وثيقة على شدة الإباء الفردي لدى العربي في عصر كانت القبائلية الجماعية هي السائدة، فقد أخرج الشاعر نفسه من قبيلته، ووضع فرديته ضد سلطان الملك فناضل من أجل الكرامة.