مقامات الحريري.. أهميتها الأدبية وصناعتها البلاغية ومواضيعها الإرشادية وقيمتها الفنية



من أشهر مؤلفات الحريري:

صحيح أن الحريري اشتهر في عالم الأدب بمقامته ولكنه صاحب تأليف كثير منها:
1- درّة الغواص في أوهام الخواص.
2- ملحة الأعراب في النحو.
3- توشيح البيان.
4- الرسالة السينية الفرق بين الضاد والظاء.
5- صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور.
6- الخمسون مقامة التي عملها في بضع سنين.

غرض أخلاقي للمقامات:

وتأتي أهمية مقامات الحريري أن تلك المقامات تعد غرضا أخلاقيا حيث يصرح إن الجاهل والشرير ربما يلعنان الكتابة ولكن القراء الفطينين يدركون إذا ما وضعوا التحيز جانبا انه نافعا ومفيد كأساطير الحيوانات.

لقد تكاثرت الشروح لأرباب العقول وتسابقت الأدباء الفحول في بيان مقاصد المقامات فنذكر منهم: المطردي، العكبري، الشريشي، الطرائفي، الزبيدي، الطبلي، الناصري، الباجي، الأنباري، الصقلي وعبداللطيف البغدادي، البيضاوي والرازي، خير الدنيا السياس المدني، السجماس، القزويني، الشافعي المراد آبادي.

أهمية أدبية وصناعة بلاغية:

حيث ترجمت المقامات لأهميتها الأدبية وصناعتها البلاغية ومواضيعها الإرشادية وقيمتها الفنية ترجمت المقامات إلى اللغات الحية في العالم منها الانجليزية واللاتينية والفارسية والتركية والعبرانية.

وتعد مقامات الحريري آية الفن والأدب وآية الإبداع والسحر في الكلام انه معجزة لعصره والعصور التالية، وذلك ليس إلا أنه تلميذ من تلامذة القرآن العظيم يجول في ربوعه حيث شاء يشرب من معينه ويأكل من ثمراته تجري الحكمة من لسانه، فأثره باق ما بقي الدهر لم تندرس معالمه على مر الأعوام فهو آية في كل شيء آية في النبوغ والذكاء والفطنة أديب يصوغ الكلام ذهبا ويرصعه بالقران جوهرا بالأمثال والحكم.
إن السجع في المقامات يعطيها متعة بالقراءة وتبعد القارئ عن الملل.