مواضيع وأغراض مقامات الهمذاني.. التخيل. الشبقية والمظاهر الجنسية. الوصف المجرد. الحض على العلم والتعليم



مواضيع وأغراض مقامات الهمذاني:


- التخيل:

كما في المقامة الإبليسية، إذ يظهر إبليس ل "أبي الفتح الإسكندري"، ويعتقد الدكتور "شوقي ضيف" أن هذه المقامة هي التي أوحت لأدباء آخرين جاؤوا بعد "الهمذاني" بإنشاء روائع تنحو هذا المنحى.

- الشبقية:

كما في المقامتين الشامية والرُّصافية، وفيهما تظهر ميول شبقية ومظاهر جنسية كانت معهودة في العصر.

- الوصف المجرد:

وهذا كان من أهداف مقامات "بديع الزمان" لتظهر من خلاله قوة الكاتب في الرصف والمعمار، من جهة، وجمع الكلمات ومرادفاتها، من جهة أخرى، كما في المقامة الحَمْدانية.

ويرى الدكتور "وهيب طنوس" أن الوصف من الفنون المقصودة في مقامات "البديع"، وهذا ما نلاحظه في (الأَسَدية)، والقصة هنا في جملتها فكاهة، لكن الوصف ظاهر فيها وبيِّن، وفيها فقرات وصف رائعة، والحركة فيها قوية، والمناظر تتوارد في حياة وانسجام، أما غرضها ففيه تفاهة، فكأن "بديع الزمان" لا يقصد غير هذه الأوصاف.
أما (المقامة الخمرية) فقد وضعت قصداً لوصف الصهباء.

- الحض على العلم والتعليم:

كما في المقامة العِلْمية، الشخصية الرئيسية في مقامات "الهمذاني" هي "أبو الفتح الأسكندري" التي عرفها الدكتور "يوسف عوض" بأنها "شخصية فنية استجمع مؤلفها أبعادها من واقع بيئته، وعلى وجه التحديد استخراجها من بين المتسولين والمُكْدين، وقد أضفى عليها عناصر فنية أخرى، حتى جعل منها نموذجاً لهذا النوع من المتسولين في بيئته".

هذه الشخصية لم تظهر في المقامة البغدادية والنهيدية والتميمية والبِشْرية والمِغْزَلية والغَيْلانية.
كما أن هناك مقامات لم يكْدُ فيها "أبو الفتح"، وهي: الوعظية والمضيرية والرُّصافية والشيرازية والنيسابورية والأهوازية والملوكية والخمرية والمارستانية والعِلْمية والحُلْوانية والمجاعية والخَلَفِية والبصرية والوصية والسارية.
لكن "بديع الزمان"، وعلى رغم ذلك، لم يتخلَّ عن استعمال الحيلة فيها أيضاً.