الأفعال المضارعة التي تفيد الاستقبال ووظيفتها في التعبير عن معاناة الشاعر في نص في الليل لبدر شاكر السياب



الأفعال المضارعة التي تفيد الاستقبال ووظيفتها في التعبير عن معاناة الشاعر في نص "في الليل" لبدر شاكر السياب:

تحليل دقيق:

يلجأ الشاعر بدر شاكر السياب في قصيدة "في الليل" إلى استخدام الأفعال المضارعة المُفيدة للاستقبال للتعبير عن معاناته من المرض والموت، وذلك من خلال رسمه لصورة مُتخيلة لما سيحدث له في المستقبل.

أمثلة على الأفعال المضارعة المُفيدة للاستقبال:

  • "ستلقاني": تُشير هذه العبارة إلى توقع الشاعر أن يلقاه الموت في المستقبل.
  • "ستقول": تُشير هذه العبارة إلى توقع الشاعر أن ينطق الموت بكلمات معينة عند لقائه.
  • "ستنهله": تُشير هذه العبارة إلى توقع الشاعر أن يسحب الموت روحه من جسده.
  • "سآخذ": تُشير هذه العبارة إلى رغبة الشاعر في أخذ روحه بيده، ممّا يُمثل رغبته في الموت.

وظيفة استخدام هذه الأفعال:

  • التعبير عن شعور الشاعر بالموت: تُساهم هذه الأفعال في التعبير عن شعور الشاعر بالموت كحقيقة مُؤكدة لا مفر منها.
  • خلق شعور بالرهبة والخوف: يُضفي استخدام هذه الأفعال شعورًا بالرهبة والخوف على القصيدة، ممّا يُعبّر عن حالة الشاعر النفسية المُضطربة.
  • التأكيد على حصره في تجربة الموت: تُؤكد هذه الأفعال على حصر الشاعر في تجربة الموت، ممّا يُضفي شعورًا باليأس والإحباط على القصيدة.
  • إضفاء صفة الواقعية على الموت: تُضفي هذه الأفعال صفة الواقعية على الموت، ممّا يُقنع القارئ بصدق مشاعر الشاعر.

ملاحظة:

يُلاحظ أنّ الشاعر يُنهي القصيدة بالفعل المضارع "سآخذ"، ممّا يُشير إلى شعوره بِقُرب نهايته، ورغبته في التحكم بمصيره وموته.

الخلاصة:

يلعب استخدام الأفعال المضارعة المُفيدة للاستقبال دورًا هامًا في التعبير عن معاناة الشاعر بدر شاكر السياب من المرض والموت في قصيدة "في الليل".
فمن خلال توظيف هذه الأفعال، يُخلق الشاعر شعورًا بالرهبة والخوف، ويُؤكد على حصر نفسه في تجربة الموت، ويُضفي صفة الواقعية على الموت، ممّا يُعبّر عن مشاعره وأفكاره بشكل دقيق ومُؤثر.