اتصال المعرفة العلمية بالمعرفة العامية.. العلم تطور تدريجيا والمعرفة العلمية امتداد للمعرفة العامية التي تطورت وتحسنت فصارت علمية موضعية



اتصال المعرفة العلمية بالمعرفة العامية:

يذهب أنصار النظرية الاتصالية إلى أن المعارف السابقة التي امتلكها الإنسان هي الأرضية والقاعدة التي ينطلق منها العقل لاكتشاف حقائق جديدة، وهذا يعني أن المعرفة العامية هي معرفة ضرورية لكل إنجاز علمي يحققه العلماء فمثلا أعمال مندل في علم الوراثة كانت منطلقا لما حققه مورغان فيما بعد، وبهذا تكون مسيرة العلم عبارة عن حلقات متواصلة و مراحل متتابعة لا انفصال بينها.

قانون الأحوال الثلاث:

وبعبارة أخرى فإن العقل البشري على حد تعبير أوغست كومت: "أنه بطبيعته يستعمل على التوالي في كل بحث من أبحاثه ثلاثة مناهج في التفلسف يختلف طابعها اختلافا جوهريا".

وهو ما يعرف بقانون الأحوال الثلاث ومفاده أن العقل البشري في تطوره مر على التوالي بثلاثة أحوال نظرية متباينة هي الحالة اللاهوتية والميتافيزقية والوضعية مما يفسر أن العلم تطور بشكل تدريجي وأن المعرفة العلمية مجرد امتداد للمعرفة العامية التي تطورت وتحسنت فصارت علمية موضعية.

لكن هذا التفسير لا ينطبق على كل العلوم وأن الربط المحكم بين حلقات العلم قد يكون عائقا أمام تطور العلم، لأن كثيرا من الحقائق قامت على تجاوز ما كان سائدا من قبل.