العلم يقتضي مراجعة الماضي.. لا يمكن تقدم العلم دون الكشف عن الأخطاء والعوائق التي سببت ركودا في مسيرة تطوره بسبب نقص الأدوات أو ضعف الحواس والعقل



العلم يقتضي مراجعة الماضي:

إنه من غير الممكن محو معارف اعتاد عليها الإنسان مرة واحدة وبشكل سريع ثم البدء من الصفر لتأسيس معرفة جديدة.

الكشف عن الأخطاء والعوائق:

كما أنه من غير الممكن أن يتقدم العلم دون أن يكشف عن الأخطاء والعوائق التي سببت الركود في مسيرة تطور العلم بسبب نقص الأدوات أو ضعف الحواس والعقل.

بل إن بناء العلم يتم عن طريق مراجعة الماضي من أجل العثور على الخطأ ومن ثمة تصحيحه فيكون العلم لغزا يتجدد باستمرار على حد تعبير غاستون باشلار.
فهو في سير دائم ما ينفك خلاله يصحح نفسه.

بناء العلم بمثابة عودة إلى الماضي:

إن العقل البشري وأمام غموض الواقع لا يمكنه أن يبقى سليما، فما يعتبره معرفة صحيحة واضحة قد يتعرض فيها للنقد، ولكن بمراجعة الماضي يقع العثور على الحقيقة فتكون توبة عقلية، وهكذا فإن بناء العلم هو بمثابة عودة إلى الماضي مع تحول يعارض هذا الماضي ويصححه أو يجدده.
فالعلم يحل مشكلة ولكنه لا يلبث أن يفضي إلى مشكلة جديدة.