أحكام صاحب الحال.. ما كانت الحال وصفا له في المعنى. معرفة. نكرة تأخر عنها. يسبقه نفي أو نهي أو استفهام. متخصص بوصف أو إضافة. أن تكون الحال بعده جملة مقرونة بالواو



ما هو صاحب الحال؟

صاحبُ الحالِ هو ما كانت الحالُ وصفاً له في المعنى.
فإذا قلتَ: "رجعَ الجندُ ظافراً"، فصاحبُ الحال هو "الجُندُ" وعاملُها هو "رجعَ".
والأصلُ في صاحبها أن يكون معرفةً، كما رأيتَ.

شروط تنكير صاحب الحل:

وقد يكونُ صاحب الحال نكرةً، بأحدِ أربعةِ شروطٍ:

1- أن يتأخرَ عنها:

نحو: "جائني مُسرعاً مُستنجدٌ فأنجدتهُ"، ومنه قولُ الشاعر: "لِمَيّةً مُوحِشاً طَلَلُ".
وقول الآخر:
وَفي الجِسْم مِنّي بَيِّناً، لَوْ عَلِمْتِهِ، + شُحُوبٌ. وإِنْ تَستَشْهِدي العَيْنَ تَشْهَدِ

وقولُ غيره:
ومَا لامَ نَفْسِي مِثْلَها ليَ لائِمُ + ولا سَدَّ فَقْرِي مِثْلُ مَا مَلَكَتْ يَدِي

2- أن يسبقه نفيٌ أو نهيٌ أو استفهامٌ:

فالأولُ نحو: "ما في المدرسة من تلميذٍ كسولاً. وما جاءني أحدٌ إلاّ راكباً"، ومنه قولهُ تعالى: {وما أهلكنا من قريةٍ إلا لها مُنذِرُونَ}.

والثاني نحو: "لا يَبغِ امروءٌ على امرئ مُستسهِلاً بَغيَهُ، ومنه قولُ الشاعر:
لاَ يَرْكَنَنْ أَحدٌ إِلى الإِحجامِ -- يَوْمَ الْوَغَى مُتَخَوِّفاً لِحمامِ

الثالثُ، نحو: "أَجاءكَ أحدٌ راكباً"، ومنه قولُ الشاعر:
يا صَاحِ، هَلْ حمَّ عَيْشٌ باقِياً؟ فَترَى + لِنَفْسِكَ العُذْرَ في إِبعادِها الأَمَلا

3- أن يتَخصَّصَ بوصفٍ أو إضافةٍ:

فالأولُ نحو: "جاءني صديقٌ حميمٌ طالباً مَغونتي".
ومنهُ قوله تعالى: {فيها يُفرَقُ كلُّ أمر حكيمٍ، أمراً من عندِنا}.
وقول الشاعر:
يا رَبِّ نَجَّيْتَ نُوحاً واستجَبْتَ لَهُ + في فُلُكٍ ماخِرٍ في الْيَمِّ مَشْحُونَا

والثاني، نحو: "مَرَّت علينا ستةُ أيامٍ شديدةً".
ومنه قولهُ تعالى: {في أربعة ايامٍ سَواءً للسائلين}.

4- أن تكون الحالُ بعدَهُ جملةً مقرونةً بالواو:

كقوله تعالى: {أو كالذي مَرَّ على قريةٍ، وهيَ خاويةٌ على عُرُوشها}.
وقد يكونُ صاحبُ الحالِ نكرةً بلا مُسَوِّغٍ، وهو قليلٌ، كقولهم: "عليه مِئَةٌ بيضاً".
وفي الحديث: "صلَّى رسولُ اللهِ، صلَّى الله عليه وسلَّم، قاعداً وصلَّى وراءهُ رجالٌ قِياماً".