حالات تقدم الحال على عاملها وجوبا.. أن يكون لها صدرُ الكلامِ أو العاملُ فيها اسمَ تفضيلٍ، عاملاً في حالين أو العاملُ فيها معنى التّشبيه، دونَ أحرُفهِ



حالات تقدم الحال على عاملها وجوبا:

 تتقدمُ الحالُ على عاملها وجوباً في ثلاثِ صُوَرٍ:

1- أن يكون لها صدرُ الكلامِ:

نحو: "كيفَ رجعَ سليمٌ؟"، فإن أسماء الاستفهامِ لها صدرُ جملتها.

2- أن يكون العاملُ فيها اسمَ تفضيلٍ:

عاملاً في حالين، فُضّلَ صاحبُ إحداهما على صاحبِ الأخرى، نحو: "خالدٌ فقيراً، أكرمُ من خليلٍ غنيّاً"، أو كان صاحبُها واحداً في المعنى، مُفضّلاً على نفسه في حالةٍ دونَ أُخرى، نحو: "سعيدٌ، ساكتاً، خيرٌ منه متكلماً".
فيجبُ والحالةُ هذهِ، تقديمُ الحال التي للمُفضّل، بحيثُ يتوسطُ اسمُ التفضيلِ بينهما، كما رأَيتَ.

3- أن يكون العاملُ فيها معنى التّشبيه، دونَ أحرُفهِ:

عاملاً في حالينِ يرادُ بهما تشبيهُ صاحبِ الأولى بصاحبِ الأخرى، نحو: "أنا، فقيراً، كخليلٍ غنيّاً، ومنه قولُ الشاعر:
تُعَيّرُنا أنَّنا عالةٌ + ونحنُ، صَعاليكَ، أَنُتمْ مُلوكا

أو تشبيهُ صاحبهما الواحد في حالةٍ، بنفسه في حالةٍ أُخرى، نحو: "خالدٌ، سعيداً، مِثلُهُ بائساً".
فيجبُ، إذ ذاك، تقديمُ الحالِ التي للمُشبّهِ على الحالِ التي للمُشبّهِ به، كما رأيت.
إلا إن كانت أداةٌ التّشبيه "كأنَّ"، فلا يجوزُ تقديمُ الحال عليها مُطلقاً، نحو: "كأنَّ خالداً، مُهرولاً، سعيدٌ بَطيئاً".

فإن كان التشبيه العامل في الحالين، فعلاً أو صفة مشتقة منه، جاز تقديم حال المفضل عليه وتأخيرها عنه، فالأول نحو: "خالد ماشياً يشبه سعيداً راكباً". والثاني نحو: "يشبه خالد ماشياً سعيداً راكباً".