ضوابط التجديد في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة بين فقه الشرع وفقه الواقع



ضوابط التجديد في فقه الشرع والواقع:

فقه الشرع:

  • العلم بالوحي وعلومه لاستنباط الأحكام: يشترط فيمن يتصدى للتجديد أن يكون على علم واسع بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وأصول الفقه، وقواعد اللغة العربية، وغيرها من العلوم الشرعية اللازمة لفهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها بشكل صحيح.
  • مـراعاة المقاصد الشرعية القائمة على درء المفاسد وجلب المصالح في استنباط الأحكام: لا ينبغي أن يتعارض التجديد مع المقاصد الشرعية العامة للشريعة الإسلامية، والتي تتمثل في حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
  • التقوى والورع، لأن الإجتهاد الهدف منه تحصيل رضى الله تعالى: يجب أن يكون دافع المجـدد هو السعي لتحصيل رضى الله تعالى، لا الرغبة في الشهرة أو المال أو غير ذلك من الأمور الدنيوية.

فقه الواقع:

  • استيعاب واقع الناس الإجتماعي والثقافي، والإقتصادي والسياسي، والبيئي استيعابا دقيقا ومفصلا داخل العالم الإسلامي وخارجه: لا يمكن التجديد بشكل صحيح دون فهم عميق لواقع الناس المعاصر، بما في ذلك التطورات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والبيئية التي يشهدها العالم الإسلامي والعالم بأسره.
  • حقّ تنزيل أحكام الشرع على ما جدّ من قضايا وفق مقاصد الشريعة السمحة: يهدف التجديد إلى إيجاد حلول فقهية مناسبة للقضايا المستجدة في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، بما يتوافق مع روح العصر واحتياجات الناس.

ضوابط عامة للتجديد:

  • الالتزام بمنهج الاجتهاد الإسلامي: يجب أن يتم التجديد وفقًا لمنهج الاجتهاد الإسلامي المتعارف عليه، والذي يعتمد على فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها من خلال الاستدلال والقياس وغيرها من أدوات الاجتهاد.
  • عدم المساس بثوابت الدين: لا يجوز التجديد في الأمور التي تعتبر من ثوابت الدين الإسلامي، مثل العقائد والعبادات.
  • الاستشارة مع أهل العلم: ينبغي للمجـدد أن يستشير أهل العلم والخبرة في مختلف المجالات، لضمان صحة اجتهاده وقبوله من قبل العلماء والفقهاء.
  • الشجاعة الأدبية: يتطلب التجديد شجاعة أدبية من المجـدد، حيث قد يواجه بعض المعارضة من قبل الذين يرفضون التغيير.

أهمية التجديد:

  • الحفاظ على حيوية الشريعة الإسلامية: التجديد ضروري للحفاظ على حيوية الشريعة الإسلامية وقدرتها على معالجة قضايا العصر.
  • تلبية احتياجات الناس: يهدف التجديد إلى تلبية احتياجات الناس المعاصرة، بما يتوافق مع روح العصر واحتياجاتهم.
  • دفع الشبهات عن الإسلام: يساعد التجديد على دفع الشبهات عن الإسلام وإظهار قدرته على التعايش مع العصر الحديث.

خاتمة:

التجديد عملية ضرورية في الفقه الإسلامي، لكن يجب أن يتم وفقًا للضوابط الشرعية والقواعد العلمية، مع مراعاة واقع الناس واحتياجاتهم.


0 تعليقات:

إرسال تعليق