-->

الإجتهاد المعرفي: رافعة نهضة الأمة الإسلامية في العصر الحاضر وضمان التقدم في ظل العولمة

أولوية الإجتهاد المعرفي في العصر الحاضر:

مقدمة:

يواجه العالم الإسلامي اليوم تحديات جمة، تأتي في مقدمتها الحاجة الماسة إلى النهوض المعرفي وتطوير منظومة المعرفة بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث. وبرزت في هذا السياق أولوية الإجتهاد المعرفي كضرورة ملحة لضمان بقاء الأمة الإسلامية في مقدمة الحضارة الإنسانية.

أهمية الإجتهاد المعرفي:

- لأهمية العلم والمعرفة في هوية الأمة الإسلامية:

  • ارتبط الإسلام منذ نشأته بالعلم والمعرفة، حيث حثّ القرآن الكريم على طلب العلم والبحث والمعرفة في مختلف المجالات.
  • شكل العلم والمعرفة أساس الحضارة الإسلامية التي أضاءت الدنيا لقرون طويلة.
  • تُعدّ المعرفة ركيزة أساسية من هوية الأمة الإسلامية، وفقدانها يهدد بتفكك هذه الهوية وضياع مكانتها الحضارية.

- لكون التقدم المعرفي هو مفتاح التقدم في باقي المجالات:

  • لا يمكن تحقيق التقدم في أي مجال من مجالات الحياة دون وجود قاعدة معرفية صلبة.
  • تُعدّ المعرفة محرك التطور والتقدم في مختلف المجالات، من اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية.
  • تتطلب التطورات المتسارعة في العصر الحديث مواكبة معرفية مستمرة، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الإجتهاد المعرفي.

- لحالة التخلف المعرفي التي يعاني منها الإنسان في العالم الإسلامي:

  • يعاني العالم الإسلامي من تراجع ملحوظ في مجال المعرفة والبحث العلمي، مقارنةً بما حققته الحضارة الإسلامية في الماضي.
  • أدى هذا التراجع إلى تفاقم مشكلات الأمة الإسلامية، وضعف قدرتها على المنافسة في مختلف المجالات.
  • يتطلب الخروج من حالة التخلف المعرفي بذل جهود جبارة في مجال الإجتهاد المعرفي، وتوفير الإمكانيات اللازمة للبحث العلمي.

- لأن الإنفصال بين العلم والدين في المدنية الحديثة أدى إلى توجيه البحث العلمي بقيم مادية:

  • شهدت المدنية الحديثة انفصالاً بين العلم والدين، مما أدى إلى توجيه البحث العلمي نحو قيم مادية بحتة.
  • أدى هذا التوجه إلى إهمال الجوانب الروحية والأخلاقية للإنسان، ونشوب العديد من المشكلات الاجتماعية والأخلاقية.
  • يُعدّ الإجتهاد المعرفي في ضوء القيم الإسلامية ضرورياً لتصحيح مسار البحث العلمي، وإعادة التوازن بين الجوانب المادية والروحية في حياة الإنسان.

خاتمة:

إنّ أولوية الإجتهاد المعرفي في العصر الحاضر ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة ملحة لضمان بقاء الأمة الإسلامية واستمرارها في مسيرة الحضارة الإنسانية.
يتطلب تحقيق ذلك تضافر الجهود من جميع أفراد المجتمع، من حكومات ومؤسسات تعليمية وباحثين وعلماء، لخلق بيئة داعمة للإجتهاد المعرفي وتوفير الإمكانيات اللازمة للنهوض بالمعرفة والبحث العلمي.



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

تـربـقـافـة

2016