غيرة سعد بن عبادة.. لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسه حتى آتى بأربعة شهداء وإن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك



غيرة سعد بن عبادة:

عن أبي هريرة (ض) قال: قال سعد بن عبادة (ض): يا رسول الله لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسه حتى آتى بأربعة شهداء؟ قال رسول الله (ص): نعم. قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله (ص): اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني.
صحيح مسلم ج: 2 ص: 1135 ح 1498.

وقد يبدو في هذا الحديث إشكال من حيث حلفه (ض) على مخالفة الأمر وعدم إنكار النبي (ص) عليه هذا القول لَـمَّـا سمعه منه.

وقد أجاب ابن القيم عن هذا الإشكال بأن الحديث يحتمل معنيين:
  • أحدهما: إقراره وسكوته على ما حلف عليه سعد أنه جائز له فيما بينه وبين الله، ونهيه عن قتله في ظاهر الشرع، ولا يناقض أول الحديث آخره. 
  • الثاني أن رسول الله قال ذلك كالمنكر على سعد فقال : ألا تسمعون إلى ما يقول. يعني أنا أنهاه عن قتله وهو يقول: بلى والذي أكرمك بالحق. ثم أخبر عن الحامل على هذه المخالفة وأنه شدة غيرته، ثم قال: أنا أغير منه والله أغير مني وقد شرع الشهداء الأربعة مع شدة غيرته سبحانه فهي مقرونة بحكمة ومصلحة ورحمة وإحسان.