مراحل النمو الاقتصادي بالمغرب على مستوى الأداء والسياسة المتبعة.. إعادة بناء الدولة وهيكلتها خارج نطاق الهندسة الاستعمارية وتطبيق سياسة التقويم الهيكلي



عرف التطور الاقتصادي بالمغرب، ثلاث مراحل كبرى للنمو متمايزة عن بعضها سواء على مستوى الأداء أو السياسة المتبعة، يمكن إيجازها فيما يلي:

- المرحلة الأولى:
تمتد خلال العقدين الأولين من الاستقلال، حيث كانت وتيرة النمو في غاية التواضع، بفعل الانهماك الكلي – تقريبا – في إعادة بناء الدولة وهيكلتها خارج نطاق الهندسة الاستعمارية، وحيث لم تتعد نسبة ارتفاع معدل الانتاج 4% سنويا.

- المرحلة الثانية:
تتوازى مع فترة تطبيق سياسة التقويم الهيكلي، وتغطي مجموع العقد التاسع من القرن المنصرم (الثمانينات).

وقد تميزت هذه المرحلة بتباطؤ واضح في النمو، بخلاف عقد السبعينات، الذي ختم المرحلة الأولى.

وكانت وتيرة النمو فيه متسارعة خصوصا موازاة مع التصميم الخماسي 73-77 الذي بلغت نسبة النمو فيه إلى 6.7%.

غير أن المرحلة الثانية وفترة التقويم الهيكلي التي صاحبتها عرفت تحسنا ملموسا فيما بين 1986 و1990، حيث بلغت نسبة النمو الاقتصادي 4.5%.

- المرحلة الثالثة:
تأتي بعد فترة التقويم الهيكلي وتغطي النصف الأول من التسعينات.

وقد كان يفترض خلال هذه المرحلة أن يتم تدعيم مكتسبات التقويم المذكور وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني، ولكنها (المرحلة) عرفت تقلبات قوية كان للجفاف قصب السبق في إحداثها وفي قلب كل الحسابات الممكنة والمحتملة التي كانت تطبع السياسات الاقتصادية لتلك المرحلة.