العقود المالية والتدخل في الأسواق العالمية.. الحركة الأبدية للمال ونسب الأرباح عدم استقرار



تتم العقود المالية باستمرار، فالمقاولون قادرون على التدخل في أسواق طوكيو، ولندن، ونيويورك، في زمن قصير جداً.

أما حجم العقود المالية، يصل إلى أعلى بعشر مرات من تلك المتعلقة بالمبادلات التجارية، وحقق الاقتصاد المالي نصراً بعيداً، على الاقتصاد الحقيقي، وتبدو الحركة الأبدية للمال، ونسب الأرباح، كعامل عدم استقرار، لا سيما أنها أخطر كما أنها مستقلة أكثر فأكثر، وغير مرتبطة بالسلطة السياسية.

ولم تصبح هذه القطيعة الاقتصادية الضخمة، والمالية والسياسية، التي تشكلها عولمة الاقتصاد، لم تصبح بعد محللة بصورة جدية.

وأصبحت هدفاً وموضوعاً، منذ عدة سنوات، للعديد من الأعمال القطاعية، خاصة الأبعاد الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والثقافية.

فالعولمة، نادراً ما كانت محل إدراك في الإجمال، ما بقي هناك تأرجح في الحضارة، فهي تشكل، مع ذلك، النتيجة النهائية للنزعة الاقتصادية، ومن غير المعقول "أنها في طريقها لتلد تحت نظرنا الرجل "العالمي"، بعبارة أخرى، الندرة ما تحت الإنسانية (ATOME INFRA-HUMAIN)، الخالية من ثقافة الآخر ومن إحساسه ومن وعيه.