الديموقراطية والهيمنة على الاقتصاد عن طريق السياسة من أجل فائدة جميع المواطنين.. التضحية برفاهية الشعب بأوامر الاقتصاد المالي



الديموقراطية، تفترض الهيمنة على الاقتصاد عن طريق السياسة من أجل فائدة جميع المواطنين.

واليوم، تتوافق الديموقراطية، مع تفكيك قطاعات الدولة، مع الخصخصة، ومع الإثراء لفئة قليلة من أصحاب الامتيازات... الخ، كل ذلك، يضحى به "يضحي في المقام الأول برفاهية الشعب"، بأوامر الاقتصاد المالي. وبهذا الصدد، فإن معايير التقارب المفروضة في أوربا، حسب معاهدة ماستريخ، أصبحت مطلقة تماماً، ودستورية، والفضيحة الكبرى أن يترك الملايين يعيشون على حسابهم.

فإذا أضيف إلى ذلك، وقاحة الحكام، الذين انتخبوا منذ مدة قريبة وسارعوا إلى ابتكار الوعود التي قدموها أثناء الحملات الانتخابية والثقل متجاوز الحد لجماعات الضغط، وازدياد الفساد في الطبقة السياسية.

فكيف لا يمكن رؤية أن هذه الديموقراطية في ورطة، وتشجع، في المقام الأول، على توسع اليمين المتطرف؟
وكيف لا يفهم غضب المواطنين المجابهين بامتداد الظلم في العالم؟

فهل سينتصر الشعور الطيب؟
وهل سيتم التوصل إلى أن التنمية الاقتصادية المرضية لا يمكن تحقيقها من غير السماح بالتنمية الاجتماعية؟
وهل يمكن بناء اقتصاد صلب في مجتمع مدمر؟