عولمة الاقتصاد والتدمير المعمم للثقافة.. تفسخ الإقطاعية لتعزيز ثروة الدولة وتنظيم الاقتصاد واعتبار المعادن الثمينة ثروة الدولة الأساسية



إن النتائج النهائية المتوقعة حاضرة الآن، وبقوة، بناء على تنسيق ثلاث ديناميات تتجمع، بطريقة متفجرة، على الإنسانية في مطلع القرن الحادي والعشرين.

وترجع عولمة الاقتصاد الانمساخ الأخير، في الحداثة الأوربية، إلى التوسع الأوربي في العالم، في القرن الخامس عشر، إنها توجيه الاتهام لدولة العناية الإلهية، الدولة قصيرة العمر جداً، التي أمكنها قرع أجراس السياسة في المجتمع، التدمير المعمم للثقافة، في الشمال كما في الجنوب، بمدحلة ضاغط الاتصالات والعولمة المركنتيلية والنظام الاقتصادي الذي نشأ في أوربا، خلال تفسخ الإقطاعية لتعزيز ثروة الدولة، وتنظيم الاقتصاد، واعتبار المعادن الثمينة ثروة الدولة الأساسية – ومن التكنولوجيا.

إن الأسس النظرية الرئيسة لهذه الرؤية، هي في آن واحد، رضائية- أي متعلقة برضا الطرفين- وباعثة على اليأس، ويستعير من الماركسية "لكن بعد قلبها، أو عكسها" بعض الفرضيات الأولية: الإدعاء البريء بالعلمانية "حلقة العقل"، واستدعاء أُخْرَوياً "مستقبلاً ساطعاً"، ولا مبالاة تجاه إخفاقاتها أو خيبات آمالها الخاصة.